كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

الكرة

51

الجزء الثاني

باب في بيان الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، والنهي عن

الصلاة في شدة الحرّ

قال رحمه الله وأما قول أصحابنا بتحريم الصلاة عند زوال الشمس في عبارتك

فغير قول؛ لأنها إنما تحرم عند التوسط وما يقرب منه قبله؛ لأنَّ الشيطان يسجد لها. وأما بعد زوالها عن وسط السماء فوقت الظهر، وإذا صح المنع بعد الزوال فلشدَّة الحرّ حتى لا يطمئن المصلي، فلو صلاها وأتمها لصحت. وقد اختار الشيخ عامر نه الصلاة أول الوقت ولو اشتد الحر.

وأما حديث أبي ذر وأبي هريرة وأبي سعيد وأنس في «الأمر بالإبراد؛ لأنَّ شدَّة الحرّ من فَيحِ جَهَنَّم» (1) محمول على إباحة التأخير والتسهيل، لا على وجوب التأخير، ولا على نقض الثواب بالتقديم في أول الوقت فانظر حاشيتي على الإيضاح ففيها أبحاث غزيرة إن شاء الله تعالى.

وسئل عن النهي عن الصلاة في وقت الحر الشديد؟

الجواب: إن ذلك الحر الشديد مانع من حضور القلب في الصلاة، وأما وقته شبيه بوقت تنفس جهنّم الوارد عند قرب الزوال، ولا مانع من أن يريد وقت قرب الزوال، وهو وقت تحرم فيه الصلاة فيكون ذلك الحر الشديد ليس قيدا، بل بيان

للواقع غالبا.

(1) رواه عن أبي هريرة كل من: الربيع في مسنده، بَابٌ فِي أَوْقَاتِ الصَّلاةِ، رقم: 179؛ والبخاري، باب

الإبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الخر، رقم:536.