كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

79

الجزء الثاني

باب في مسائل الزكاة وبيان النصاب

قال رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وشرف وبارك وعظم، أما بعد:

أمحمد

فسلام على الشيخ الأجل الورع عيسى بن صالح بن علي، من كاتبه يوسف اطفيَّش المغربي قائلا: إنَّ الغارم الذي تحلُّ له الزكاة ولو كان غنيا، فهو الذي يتحمل الديون لإقامة دين الله لا في الناس، وإصلاح ذات البين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٌّ إِلَّا لِغَازِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ لِغَارِم» (1) الحديث. وهو بتمامه في تفسيري المسمى بالتيسير وهو تفسير تدقيق لا تطويل.

وسئل رَحمَهُ اللهُ عن قوله: «لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيِّ، وَلَا ذِي مِرَّةٍ سَوِيِّ، وَلَا لِمُتَأَثْلِ مَالاً» (2) هل تعطى ذا المرة السوي وهو قوي البدن مستويه ليشتغل بطلب

العلم؟

مر تحقيق کامپيوتري علوم اسلامي

الجواب: إنه يُعطاها ليشتغل بطلب العلم لوجه الله لا لطلبه للدنيا، فالحديث في ذي المرّة الذي يأخذها ويستغني بها عن إعمال بدنه بدون اشتغال في طلبه وطلب نحوه من الدين، فالحديث مقيَّد بذلك، كما أنه مقيَّد بكفاية، قوته لا تكفيه لنفقة أو تزوج، أو قضاء دين ولو دين الله، استعان بالزكاة ولو كان لا يطلب العلم، وذو

(1) رواه أبو داود بَابُ مَنْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ وَهُوَ غَنِيٌّ، رقم: 1635؛ وابن ماجه، بَابُ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ، رقم: 1841.

(2) رواه الربيع في مسنده، بَابُ مَنْ تُكْرَهُ لَهُ الصَّدَقَةُ وَالْمَسْأَلَة، رقم:356.