الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٥الكرة
74
الجزء الثاني
ونحوها من الحقوق المالية أو البدنية، أم كيف الوجه الحق المعتمد عليه في مثل هذا؟ عرف المحتاج هداك الله، وهدى بك تطولا بالفضل، ولك المنة.
حرام
الجواب: إنه إن تبيَّن أنَّ ما أخذه من الجائر حرام معيَّن لم يجز له أخذه، ويؤاخذ بأخذه وتصرفه فيه ولا يجزيه ما قضى منه من حقوق لزمته من غيره، ولا حقوق عليه فيه؛ لأن الواجب عليه ردُّه إلى مالكه وإن لم يعرفه فللفقراء. وإن لم يتبين أنه الأثر أنه لا تستراب عطيّة السلطان ولا السكة ولا الجار مال جاره، ولا الزوجة مال زوجها ولا العبد مال سيده ولا الغريم مال غريمه إذا قضاه في دينه، فحينئذ تلزمه حقوق ما أعطاه الجائر، ويجزيه ما قضى به منه حقوقا عليه، كتباعة وحج وكفَّارة، والله
قفي
المستعان
فصل في دفع الزكاة قبل وجوبها، وفي بيان شاة الأعضاء، ودينار الفراش
والسكة
قال رَحِمَهُ اللهُ: وأما شاة الأعضاء لأعضاء ففي عرف المغاربة شاة كشاة الزكاة والضحية، ينويها عتقا لأعضائه عضوا بعضو من النار، وهي كالعتق لمن لا يجد أو يجد، إلا أنها لا تجزي كفارة، تعطى ثلاثة متولين ولو أغنياء فصاعدا إلى ثمانية لا أكثر، وفي اثنين
قولان
وأما دينار الفراش في عرفهم فدينار يلزم الواطئ ويلزم الواطئة في الحيض والنفاس. وأما السكة فحديدة تشق بها الأرض للزرع على الدابة والآلة.
وأما إعطاء زكاة الفائدة من الدين المؤجل بمقدار ما مضى من الأجل ففي إعطاء الزكاة قبل وقتها، أقوال ثالثها الجواز إن اشتدَّت حاجة الفقير.