كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

76

الجزء الثاني

باب في مسائل الصيام وأحكامه

سئل رَحِمَهُ اللهُ ما نصه عمن رأى الهلال يقينا ليلة الثلاثين من شعبان في بلدة، وسافر إلى أخرى مخالفة لها مطلعا ولم ير أهلها ولا هو الهلال ليلة ثلاثين من رمضان أيصوم هو يوم الثلاثين من رمضان، فيكون قد صام إحدى وثلاثين أم يفطر؛ لأنه تم له ثلاثون يوما لصومه يوم الثلاثين عند غيره من شعبان لرؤيته؟

فأجاب بأنه يصوم ثلاثين فقط، ويفطر سرا يوم الثلاثين من رمضان؛ لأنه تم له الثلاثون باليوم التاسع والعشرين من رمضان لصومه يوم الثلاثين من شعبان عند غيره؛ لقوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ (1) المفسر بقوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ (2)، مع قوله لا له: «الشَّهْرُ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَومًا وَيَكُونُ ثَلَاثِينَ» (3)، وذلك متعيّن في حقه؛ لأنه عاين الهلال عقب شعبان.

وأما غيره فمن صام برؤيته فيصومون ثلاثين بعد اليوم الذي صاموه أولا؛ إذ لم يروا الهلال ليلة ثلاثين من، رمضان وليس هو وهم سواء؛ لتخالفهم رؤية وعدما والعدد لا يفهم الحصر على الصحيح، إلا أنه لا تقبل الزيادة عليه.

(1) سورة البقرة: 183

(2) سورة البقرة: 185.

(3) رواه النسائي ذِكْرُ الاِخْتِلَافِ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِي خَبَرٍ أَبِي سَلَمَةَ فِيهِ، رقم: 2138؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، بَاب الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يُكَلَّمَ رَجُلًا شَهْرًا، رقم: 4778.