كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

V?

الجزء الثاني

فصل في تأخير السحور

سئل رَحِمَهُ اللهُ عن تأخير السحور، يُسنُ في رمضان أم في كل صوم؟

الجواب: إنه يُسنُ في كل صوم؛ لأنه لم يقيَّد في الحديث في رمضان، وإن ورد لسبب رمضان قلنا لا عبرة بخصوص السبب مع عموم اللفظ، والعلة الإعانة على الصوم، وهذه العلة توجد في كل صوم فوروده من الحديث في رمضان ورود له من الحديث في غير، رمضان ودخوله بالعلة ورود له من الحديث، ومنه على العموم قوله: «فَرق بَينَ صَومِنَا وَصَومِ أَهْلِ الكِتَابِ السُّحُور» (1)، وإذا كان السحور عاما ناسبه التأخير عاما.

وجاء في الحديث: «مَنْ أرادَ أَنْ يَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ فَلْيَتَسَحْرُ، وَيَشَمَّ طِيبًا، ويَأكُل قَبْلَ الشَّرَابِ وَلْيَقُل» (2)، وفي رواية: «أربعٌ مَن فَعَلَهِنَّ قَوِي عَلَى الصِّيامِ: أَنْ يكُونَ أَوَّلُ فُطُورِه عَلى المَاءِ، وَلَا يدعُ السُّحُور، وَلا يَدعُ القَائِلَة، وأَنْ يَشُمَّ شَيْئًا من الطَّيبِ» (3)، ذلك كله ونحوه على العموم لصوم الفرض والنفل

(1) رواه بمعناه كل من: مسلم، بَابُ فَضْلِ السُّحُورِ وَتَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِه .... رقم: 1096؛ والنسائي، فضل مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، رقم: 2166.

(2) رواه البيهقي في شعب الإيمان باب الصيام، رقم: 3628.

(3) رواه الديلمي في الفردوس، رقم: 1496.