كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

الجزء الثاني

والسحور هو الغذاء المبارك، وأحب العباد إلى الله أعجلهم فطورا، والله وملائكته يصلون على المتسحرين، وكان الله يفعل ذلك، وفسَّر أنس تأخير السحور بقراءة خمسين آية فيطلع الفجر، وذلك كله في الفرض والنفل

واختيار الإفطار قبل الصلاة في رمضان وبعدها في غيره ليس من الحديث بل استحسان والعموم أولى؛ لأن فيه التعجيل والأكل قبل النجوم والبعد عن شبه الوصال، كما أن في عدم السحور في النفل مثل شبه الوصال، فلا تتوصل بذلك الاستحسان إلى أن تدعى أن ذلك في رمضان وتستعين على ذلك بأكله قبل الصلاة، فقد يؤكل أيضا بعد الصلاة في الفرض وقبلها في النفل

وكيف لا يظهر لك أن السحور مأمور به في صوم الفرض والنفل، حتى كنت تسأل عنه وليس بواجب وكان السحور محرَّما على أهل الكتاب، فجاءت الإباحة من

أن

الله تبارك وتعالى لأمة سيدنا محمد. وفي القاموس ما نصه: "وأجمع الناس على الأمر بالسحور ليس بفرض، والذي عندي أنه أمر بذلك أمته ترغيبا لهم فيما يؤول

إليه نفعهم به من القوة على تأدية الفرائض وما اختاروه من فعل النوافل … الخ".