كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

86

الجزء الثاني

فصل في لباس المحرم

قال رَحِمَهُ اللهُ: وأمَّا المحرم بحج أو عمرة أو بهما فلا يلبس سراويل، إلا إن لم يجد فليلبسه ويعطى الجزاء، أو يفتقه.

وأما محرم ينحل إزاره فله عقده؛ لأنّ سائلا سأل جابر بن زيد رَحمَهُ اللهُ أن إزاره ينحل، فقال: "اعقده"، أو قال: "أوثقه". شك الراوي). فإن قال: "اعقده" فظاهر، وإن قال: "أوثقه"؛ فالمراد بالإيثاق العقد لا الغرز؛ لأنه لا فائدة في أن يأمره بالغرز مع أنه قد أخبره بأن من شأنه أنه ينحل من الغرز، وأنه يتكرّر انحلاله من الغرز، والله

أعلم. وقد قال: «رَحِمَ اللهُ الْمُتَسَرْوِلَاتِ مِنَ النِّسَاء» (1)، فإنه يتبادر منه زيادة التأكيد في حقهنَّ لا الوجوب، بمعونة أنه لو كان واجبًا لذكر وجوبه، وبمعونة أنه لم يعرف الجمهور الصحابيات وغيرهنَّ ولا لكلهنَّ سراويل والمتبادر أنه لو كان لشهر.

(1) تقدَّم عزوه في: باب في مسائل نواقض الصلاة.