كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

الكريب

فصل في الحاج عن غيره إذا لزمه دم … إلخ

الجزء الثاني

سئل رَحِمَهُ اللهُ عن علَّة عدم إجزاء الصوم أو الإطعام الحاج عن غيره إذا لزمه دم؟ الجواب: إن العلة أنَّ الأصل في لزوم الدم الذبح والنحر، فاستصحب هذا الأصل في أخذه الحج، ولم يعتبر حاله في فقر أو غنى، إلا أنَّه حج نيابة لا لنفسه، ولا عنه إذا أخذت عنه الحجة بلا شرط ولو شرط أن يعطيه ما يذبح إن

حال المحجوج

لزمه دم لوجد فيه قولا بالجواز.

فصل في هدي القارن

قال رَحِمَهُ اللهُ: وأما هدي القارن فو.

لنقص العبادة فيه، إذ كفى طواف

وسعي للحج والعمرة معا، وهذا قياسي والحجة رواية مسلم كالبخاري عن ابن عمر أنه «أدخل الحج على العمرة، وقال: أفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطاف وسعى ولم يزد، ورأى أنّ ذلك بجز عنه وأهدى (1) و سوعادي (1).

ورواية البيهقي أن الضبي بن معبد سأل عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين، إني كنت رجلًا أعرابيا نصرانيا، وأنا حريص على الجهاد وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي، فأتيت رجلا من قومي فقال: اجمعهما واذبح ما تيسر من الهدي، وإني أهللت بهما معا، فقال عمر ه: "هديت" لسنة نبيك محمد "، وذلك أمر صريح. وأمَّا الأحاديث [التي] فيها القرآن، وذكر فيها الهدي بلا أمر به فكثيرة، وأما أحاديث

(1) رواه بمعناه كل من: البخاري بَابُ مَنِ اشْتَرَى الهَدْيَ مِنَ الطَّرِيقِ، رقم: 1693؛ ومسلم، بَابُ بَيَانِ جَوَازِ التَّحَلُّلِ بِالْإِحْصَارِ وَجَوَازِ الْقِرَانِ، رقم: 1230.