الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٦الجزء الثاني
فصل في الحكم في شجر الحرم
وسئل رَحِمَهُ اللهُ ما نصه نسألك شيخنا أيضًا أنا وجدنا في أثر الأصحاب أنّ الحكم في شجر الحرم أن في الدوحة، بدنة وفي الجزلة شاة، وفي الصغيرة قيل بالدم، وقيل بإطعام مساكين ووجدنا أن الصغير يتفاوت في الصغر والكبير يتفاوت في الكبر، وهكذا الوسط كما لا يخفى عليك، فكيف يكون حكم الحاكمين في ذلك مع هذا التفاوت الظاهر الذي لا يكاد ينضبط؟ فهل لذلك ضابط يضبط به، وحد ينتهي إليه، أم ذلك موكول إلى نظر الحاكمين فقط؟ تفضَّل شيخنا أوضح لنا هذه المسألة إيضاحًا تاما، وأجرك على الله، والسلام عليك.
الجواب: رأيت في كتب قومنا كلاما ظاهره أنه يرجع ذلك إلى العرف، وقد
أرسلت جوابا فيه بعض بسط إلى زنجبار فانظره.
وقال أيضا رَحِمَهُ اللهُ بما نصّه وأما سؤالك عن الصغيرة والوسطى والدوحة فاعلم - حفظك الله ورعاك - أنّ الشجرة الصغيرة ما فيه ثلاث عصوات، والوسطى ما فيه أربع عصوات (1)، والكبرى ما فوق ذلك. وفي نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج يجب في قطع أو قلع الشجرة الحرمية الكبيرة بأن تسمى كبيرة عُرفًا بقرة، وهذا رجوع إلى العرف شبه قولك هذا يرجع إلى العدول وفي الصغيرة إن قاربت سبع الكبيرة شاة، وإن صغرت جدًّا ففيها القيمة، وإن جاوز سُبع كبيرة، ولم ينته إلى حد الكبر ففيها شاة أعظم من الواجبة في سبع الكبيرة.
(1) زيادة من ب.