الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧الكتب
136
الجزء الثاني
ومن غيره: هذا تمور على النَّاس، فإنَّه لا نزاع في أنَّ الأب لا ينافق بذلك؛ لأنَّه في حال الجماع لم يعلم أنَّ الولد يكون من جماعه أو لا، وإن كان فلا يدري أنَّه يتأثر فيه الجماع على السَّقف بالنّفاق أو لا، والنَّهي في ذلك للكراهة القريبة من التحريم، ولا نزاع في أنَّ الولد قبل البلوغ لا يصح انصافه بالنّفاق، فضلا عن أن يقال ذلك في حقه من تكليف ما لا يطاق.
(رجع) ولو صح ذلك لنبه عليه الشارع كما نبه على منع الجماع في الحيض؛ لما به من أذى، فإنَّ ضرر المحيض للمولود طبي (1) وضرر النفاق ديني، ولا شك أنَّ الضرر في الأديان أعظم من مضرة الأبدان، ولو نبه عنه لأخذه عنه العامة بالفعل والقول، كما تداولت بينهم نصائحه وإرشاده في غير هذا حتى في مسألة البول.
ومن غيره: قد نبه عليه الشارع في الحديث المذكور عند القواعد، كما نبه على منع الجماع في الحيض ومسألة البول.
(رجع) مع أن أكثر الأعراب والبوادي يكونون في الفلوات والبوادي، فكان مقتضى الرأي السديد أن يؤكد عليهم، فكان في غاية التأكيد؛ لأنه صلوات الله عليه بعث باستئصال شأفة الكفر والنفاق وقطع كل ما يؤدي إلى الفجور والشقاق، وإن لم يصح ذلك منه لدينا لم يجب تسليمه علينا.
ومن غيره: هذا سهو، فإنَّ الكلام في شأن الجماع فوق السقف، وقد ورد النهي
عنه في الحديث المذكور في القواعد، ولا سقف لأهل البادية.
(1) في النسختين: ظني.