كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

138

باب في مسائل الطلاق والخلع والبرآن والإيلاء

الجزء الثاني

قال رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، أما بعد: فسلام يصل عمانًا ويورثها أمانًا، يعثها ويخص الشيخ راشدا، ويكون للخير له. حاشدًا من كاتبه أمحمد بن الحاج قضيت له المآرب والحاج، قائلا في إجابة أسئلتك:

إنَّه من قال لزوجه أن "أعطيني كذا وإلا فأنت طالق"، فأما أن يخص وقتًا أقل من أربعة أشهر أو أكثر أو ساوى فله جماعها حتى يتم الوقت ولم تعطه، فإن تم ولم تعطه كان طلاقا، وإن أراد أنَّه لا يمسها حتى تعطيه حتى أنه إن مسَّها كان به طلاقا، فإن مشها وقع الطلاق بغيوب الحشفة؛ فالتحريم بالزيادة أو بالتردد. وقال بعض أو بالمكث أو بالإخراج ورخص أن لا تُطلق إلا بتمام النكاح، وإن لم يمسها حتى تمت أربعة أشهر فإيلاء تخرج به فافهم. وإن أراد إن لم تعطني في الحال، فإن مضى الحال

طلقت في الحين.

وإنَّه من قال: "يوم" يقدم زيد فأنت طالق"، ففي الأثر أنَّه يردُّها كل يوم، حتى إذا جاء يومًا فطلقت فقد ردَّها. قلت: المراد مطلق الزَّمان أو النَّهار أو الليلة ويومها، و معنى ردُّها كل يوم أنَّه يقول: "كل يوم إن جاء زيد فقد رددتها"، حتى إذا اتفق أنَّه جاء ظهر له أنه قد، راجعها لكن لا بدَّ من أن يشهد على ردها المشروط بمجيء زيد على المذهب، وله جماعها كل يوم، لكن إن اتَّفق أنَّه جاء يوم جماعها فيه قبل الرجعة بشهود حرمت عندنا.

وإنه من فادى زوجه بكتاب صداقها الآجل، ففي الأثر أنها بانت عنه بينونة الفداء، ولا يبرأ من الصداق. قلت: الأولى أن يحكم بوقوع الفداء وبراءة الذمة من