كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

174

الجزء الثاني

وإن تركه في نحو زكاة أو حق للفقراء، وعلم بعد ذلك أنه لا يجزيه فله أن يرده إن وجد؛ لأنه أعطى على وجه لم يتم له، ولا زكاة لمنكر ما عليه؛ لأنه ذو كبيرة. وإن أنكر لنسيان فليس إنكاره كفرًا لا يحل لصاحبه الحق أن يتركه له في زكاة، أو غيرها. ولا يجوز أن يعطيه زكاة مثلا من ماله ليردَّها له في حقه؛ لأنه دفع بها حينئذ مغرما.

فصل في تعليم عبيد التجارة

قال المرتب]: وهي من مسائل المغربي للعلامة الخليلي رحمه الله.

قال: ومنها عبيد التجارة، هل يجب علينا أن نعلمهم الفرائض أم لا؟

الجواب: إذا علمتموهم جاهلين بما افترض عليهم في حينهم ذلك مما يفوت وقته من الأعمال فعليكم مع القدرة إرشادهم إليه، وإخبارهم بوجوب فرضه عليهم لزوما لا بدَّ منه على حال، وعليهم هم طلب ذلك وتعلمه من حيث كان؛ فإنَّ الفرائض يستوي فيها العبد والحرُّ البالغان، العاقلان وكلُّ منهم في هذا مكلف بنفسه ومسؤول عن عمله ونجسه (1).

لكن تؤمرون بتعليم المفروضات أمرًا مؤكدًا ندبيًا، فإن سألوكم عن شيء منها في حال لزومه لهم كان عليكم ذلك مع القدرة عليه، وجوبيًّا، فإن تركوا ما يلزمهم منها لا لشيء من الأعذار، فعليكم إن علمتموهم إنكار ذلك عليهم في موضع القدرة على الإنكار، وإن غابوا بقدر ما يحتمل [أن] يؤدوها (2) فيه من الزمان لم يكن البحث

(1) ب: ونجيبه.

(2) ب ما يؤدونها.