كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

كثيف الكيب

JWV

الجزء الثاني

باب في النهي عن الربا، وأن منه الأخذ من الصندوق السلطاني على شرط رد أكثر مما أخذ

سئل رَحِمَهُ اللهُ عن الأخذ من الصندوق السلطاني أو غير السلطاني على شرط ردّ

أكثر مما أخذ؟

الجواب إنه ربا وهو حرام بالإجماع، ولو رد غير جنس ما أخذ إن أخذ أولا علي رد جنس ما أخذ وزيادة من الجنس أو من غيره ولا يحل ذلك باختراع اسم له غير اسم البيع، وغير اسم الربا، وغير اسم القرض؛ لأن معنى الربا موجود في ذلك فهو حرام ولو أخذ منه عشرين ريالة على أن يرد فيه من الحبوب، أو الثياب، أو غيرها مما ليس ربا لا ضعاف] (1) ذلك جاز.

قال الله وَ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبوا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَنُ مِنَ الْمَسِ (2)، أخرج الطبراني عن عوف بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكَ وَالذُّنُوبَ الَّتِي لَا تُغْفَرُ: الْغُلُولُ فَمَنْ غَلَّ شَيْئًا أَتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْنُونًا يَتخَبَّطُه» (3)، ثم قرأ الآية. بمعنى أن الله الله جعل له ذلك علامة يُعرف بها يوم الجمع الأعظم عقوبة له، كما يجعل إن شاء الله الرحمن الرحيم للناهي عن الربا يوم القيامة نورا

يعرف به.

(1) هكذا في النسختين. ولعله ريالا أضعاف.

(2) سورة البقرة: 275

(3) رواه الطبراني في المعجم الكبير، رقم: 110، 60/ 18.