كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

178

الجزء الثاني

وروى أبو الليث عنه: يَأْذَنُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْقِيَامِ لِلْبَرِّ، وَالْفَاجِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا آكِلَ الرِّبَا، فَإِنَّهُ لَا يَقُومُ إلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَس» (1). وروى أبو سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَلَا الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ وَلاَ الْبُرَّ بِالْبُرِّ إِلا مِثْلاً بِمِثْلِ يدا بيد، ولا تَبِيعُوا بَعْضَهَا بِالتَّأْخِيرِ» (2)، وكذا

الفضة بالذهب.

روى ابن ماجه والحاكم عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَم لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا»، يعني: يدا بيد ولابد، «فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِوَرِقِ فَلْيَصْرِفُهَا بِذَهَبٍ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِذَهَبٍ فَلْيَصْرِفْهَا بِالْوَرِقِ، وَالصَّرْفُ هَاءَ وَهَاءَ» (3). قال مسلم والنسائي عن أبي سعيد: كنا نرزق الجمع على عهد رسول الله الله، فنبيع الصاعين بالصاع، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لَا صَاعَيْ تَمْرٍ بِصَاعٍ، وَلَا صَاعَيْ حِنْطَةٍ بِصَاعٍ، وَلَا دِرْهَمَ بِدِرْهَمَيْنِ» (4).

(1) أورده أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين عن عبد الله بن سلام موقوفا، باب أكل الرباء رقم: 539

(2) رواه الربيع في مسنده، باب في الرِّبَا وَالانْفِصَاحَ وَالْغِش، رقم: 575؛ والبخاري، بَابُ بَيْعِ الفِضَّةِ بالفضة، رقم: 2177

(3) رواه ابن ماجه بَابُ صَرْفِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ، رقم: 2261؛ والحاكم في المستدرك، كتاب البيوع،

رقم: 2308.

(4) رواه مسلم، بَابُ بَيْعِ الطَّعَامِ مِثلا يمثل، رقم: 1595؛ والنسائي، بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ مُتَفَاضِلًا،

رقم: 4556.