كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

كية الكريت

181

الجزء الثاني

عن عمرو بن الأحوص (1) يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يقول: «ألا وإن كُلَّ دَمٍ مِنْ دِمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وإِنَّ أولَ دمِ أَضَعُ مِنْهَا دَمُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي لَيْثٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِبًا مَوضُوع لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ، وَأَوَّلُ ربا أضعُ رَبَا العباس» (2).

وقال أحمد: عن أبي أمامة عن النبي: «مَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ شَفَاعَةٌ، فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةٌ فَقَبِلَهَا، فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِن أبواب الرِّبَا» (3). قال أبو الليث: عن عمر بن الخطاب الله ما ظهر الزنا وأكل الربا في بيت إلا خرب». قال أبو الليث: عن عبد الرحمن بن سابط: "إنَّما يؤذن في هلاك القرى إذا استحلوا أربعا: إذا نقصوا الميزان، وبخسوا المكيال، وأظهروا الزنا، وأكلوا الربا؛ لأنهم إن أظهروا الزنا أصابهم الوباء، وإذا

نقصوا الميزان وبخسوا المكيال منعوا القطر، وإذا أكلوا الربا جُرد عليهم السيف". وعنه: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا أَكَلَ الرِّبَا، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ أَصَابَهُ عُبَاره» (4)، يعني إثمه؛ لأنه يعني بكونه كاتبًا، أو شاهدًا، أو راضيًا.

(1) في النسختين العاص.

(2) رواه ابن ماجه، بَابُ الخُطْبَةِ، يَوْمَ النَّحْرِ، رقم: 3055؛ وابن أبي شيبة في مسنده، رقم: 561. (3) رواه أبو داود، باب في الهدية لقضاء الحاجة، رقم: 3541؛ وأحمد، رقم: 22251. (4) رواه أبو داود، باب في اجْتِنَابِ الشُّبُهَاتِ، رقم: 3331؛ والنسائي، بَابُ احْتِنَابِ الشُّبُهَاتِ في الْكَسْبِ، رقم: 4455.