الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥كثيف الكـ
184
الجزء الثاني
تَمْرِ خَيْبَر هَكَذَا؟ قال: والله إنا لنأخذ الصاع من هذه بالصاعين والصاع بثلاثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَفْعَلْ بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِم، وَابْتَعْ بِالدَّرَاهِم جَنِيبًا» (1). وروى غير الربيع عن ابن عباس وزاد أنه الله في الموزون مثل ذلك. وروى البخاري ومسلم بزيادة ذكر الميزان. ولفظ ابن ماجه إلى أبي سعيد كان النبي يرزقنا تمرا من تمر الجمع، فنستبدل به تمرًا هو أطيب منه ونزيد في السعر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يَصْلُحُ صَاعُ تَمْرِ بِصَاعَيْنِ، وَلَا دِرْهَم بِدِرْهَمَيْنِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَم وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَلَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا إِلَّا وَزْنًا» (2) يعني جاز ذلك هاء وهاء.
ولفظ ابن ماجه بسنده إلى مسلم بن يسار وعبد الله بن عبيد: جمع المنزل بين عبادة بن الصامت ومعاوية، إمّا في كنيسة وإما في بيعة فقال عبادة: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ فقال هو أو معاوية والملح بالملح ولم يقله الآخر» وذلك نسيئة مطلقا بالمنع، أو يدا بيد مع زيادة في وجه. قال: «وَأَمَرَنَا أَنْ نَبِيعَ الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ، وَالشَّعِيرَ بِالْبُرُ، يَدًا بِيَدِ، كَيْفَ شِفْنَا» (3)، أي ولو بالزيادة. وهذا قول ابن عباس: «إِنَّمَا الرِّبَا في النَّسِيئَة» (4)، وروي عن ابن عباس أنه رجع عن قوله: «إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ»، وقال: إنما قلته من عندي تقليدًا لأسامة. قلت: لا يصح أنه قال من عنده، ولا أنه
عنه رجع
(1) رواه الربيع في مسنده، بَابٌ في الرِّبَا وَالإِنْفِسَاخِ وَالْغِش، رقم: 579. (2) رواه ابن ماجه، بَابُ الصَّرْفِ وَمَا لَا يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا يَدًا بيد، رقم: 2256.
(3) رواه ابن ماجه، بَابُ الصَّرْفِ وَمَا لَا يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا يَدًا بيد، رقم: 2254.
(4) رواه مسلم، بَابُ بَيْعِ الطَّعَامِ مِثْلا يمثل، رقم: 1596؛ والنسائي، بَبْعُ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ وَبَبْعُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ، رقم: 4581.