كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣

232

الجزء الثاني

قولي: أصل الزوجية أنَّ الزوجية لم تنقطع انقطاعا كليا، ولولا هذا لم يبق لأخذ النفقة وجه ما، وهذا عين قولك: إنها تأخذ النفقة على وجه مختلف فيه؛ فإنه لا وجه لأخذها إلا مراعاة جانب الزوجية الذي هو الأصل الثابت ولا يخفى أن الحقَّ أنه لا يجوز لها أن تأخذ بنفسها بقول إلا إن كان هو المعمول به في بلدها، ولم تجد من يترافعان إليه، أو كان هو الصحيح وغيره محجورًا عنه على رسم ما بسطت لك في الأجوبة السابقة.

وأما تحذيري أن تصيبني مضرة من أهل عمان مصروف لأصالة نونه، فلا يمنع إلا بتأويل البقعة أو البلدة، فمعناه التحذير أن يغتاظوا ويظنوا أني أتعصب لبعض على

بعض.

:ومنه مسألة ما تقول شيخنا العالم العلامة التقي أمحمد بن يوسف اطفيش في امرأة تزوّجها كفؤها من جماعتها بإذن وليّها ورضاها فقام الفريق الآخر يدعون عليها دعاوى غير ثابتة في الشريعة، وظهرت فتنة منهم شاهرة، فقال لها جباه البلاد: كفيهم عنك بجزء من مالك"، وهو النظر لإطفاء الفتنة والفتنة شاهرة منهم، فأعطتهم جزءًا من مالها لكفّ فتنتهم وهي غير راضية بتلك العطية، بشهود يشهدون لها بعدم رضاها فمكثت مدة من الزمان ساكتة عنهم، ولم يأت زمان عدل تأخذ فيه حقها منهم؛ لكونها لا تأمن منهم إن أخذت حقها منهم إلا في زمان العدل، فما تقول على هذه الصفة إن قدرت على أخذ مالها منهم هل يجوز أم لا؟ تفضل بالجواب سلمك الله من كل مكروه.

الجواب - سلمك الله وإيانا من المكروه ولا تخل الدنيا منه-: يجوز لها أن تشهد قبل العطاء أني أعطي فلانًا كذا وكذا، وقت، كذا كارهة مكرهة، وإذا قدرت عليه أو مثله أو قيمته لها ذلك في الحكم وعند الله لأحاديث: «لا عقد على