الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢كثيف الكريب
S
231
الجزء الثاني
وإما أن يكون حقا في مال فلصاحبه أن يغالب عليه حتى يصل إليه إن كان ممن هو عالم، به وإن لم يعلم به من هو عليه، وأمكن صاحبه الوصول إليه من مطالبة لم يكن له الاستسرار بأخذه، وإن كان لا يصل إليه بالمطالبة لجحود من هو عليه وعدم البينة، ففي جواز الاستسرار بأخذه قولان في المذهب الجواز وهو قول مالك والشافعي، والمنع وهو قول أبي حنيفة.
وقال أيضًا رَحِمَهُ اللهُ: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله
وصحبه
أما بعد:
فسلام من كاتبه أمحمد بن الحاج يوسف على الشيخ العالم راشد بن عزيز بن بخيت، زادني الله وإياه علما ونفعًا لعيال الله. وهذا جواب ما سألتني عنه أيها الشيخ
:راشد
أما التي تأخذ نفقتها بنفسها، وقد صح طلاقها في قول دون قول، وقد سبق مني إليك أجوبة متعددة، فأعلم الشيخ صالحًا أن زوجيَّتها لم تنقطع بل بقي طرف منها، وفي نفس الأمر؛ إما باقية كلها وإما منقطعة كلها، فلأن يحكم بحكم الطرف الباقي أحق من إلغائه بالكلية.
ألا ترى أنه يتحاكمان، فمن حين حكمه بانقطاعها تنقطع، وذلك قول الطلاق، وإنما ناسب أخذها النفقة قول عدم صحة، الطلاق فمن حين الحكم بصحته تنقطع الزوجية، فكيف يصح له أن يثبت لها النفقة مع القول بانقطاعها باعتبار صحة
الطلاق؟
وقل للشيخ صالح: لا يليق بك أن تتمسك بقولك إنَّ ثبوت النفقة فرع على ثبوت الزوجية … إلخ، ولا أن تظنه حجة، ولا أن يعجبك وتقول إنه من العلم، فمعنى