كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥

كثيف الكنب

234

باب في مسائل الوقف وفي الوقف للمتعلمين

الجزء الثاني

مسألة: رجل وقف مالا للفقراء عن ضمان لزمه، ولم يعرف ربه، تنفذ غلته يوم عرفة للفقراء، لكل نفس ربع قرش إلى قرش هل يجوز أن يعطي للفقراء غلته قيظا على رؤوس النخل، أو في وقت حاجتهم إليها أي وقت كان؟ وهل يجوز بيع أصل المال ليفرق على الفقراء؟ أفتنا مأجورًا. وإن باعه حاكم البلد لنفسه ليستعين به على أموره، محتجا بأنه فقير، هل يجوز له ذلك؟

الجواب: وعليكم السلام جوابًا، والسلام عليكم بدءًا وصوابا، بعد حمد مولى النعم ومزيح النقم والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ما تمسك متورع بدين ربه، وما دار فلك وسبح ملك من كاتبه أمحمد المغربي اطفيش قائلا:

أبق الوصية على حالها فإنها أمانة في أيدي الورثة والوصي، وخف العقاب الوارد في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ ()، واعلم أنك إن أفتيت الغلة أو أصلها لمصالحه، فكلاكما مأزور لا مأجور، وفي فجور

لحاكم البلد بجواز بيع

وطرف مهجور.

وقد قدَّم الله الوصية على الدين، فإنها في الجملة من الثلث وأنه من الكل؛ لما علم من الناس من تهاونهم بها، وقد أمر الله بالمحافظة على حق من لا ناصر له إلا الله

(1) سورة النساء: 57.