الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦الجزء الثاني
كهذه الوصية وموصيها والموصى له بها، فلا تبغ أصلها وتفرّقه للفقراء، وإن حدث أمر قاطع أو كاد فأخبرني أذكر لك مسلكا لحبيك (1).
وقال أيضا: المسألة الثالثة: مال أوقف للمتعلمين، أيعطى منه تارة من يتعلم بالسؤال ومطالعة الكتب، وتارة يشتغل بالإفتاء، أو الإصلاح بين الناس وحوائجهم
الخاصة بأمر الدين؟
الجواب وبالله التوفيق -: إن كان المتعلم في عرفكم من يقرأ على الشيخ ويفسر له الشيخ أو يقرأ عليه الشيخ مفسّرًا له فلا تخالفوا العرف. وإن كان أعم من ذلك حتى يشمل المتعلم بالسؤال ومطالعة الكتب، فأعطوا ذلك المشتغل بأمر الناس، المتعلم بالسؤال أو المطالعة مقدارًا أقل مما يعطى المكب على التعلم جدا، ولكم تسويته بالمكب؛ لأنه أراد الكب ومنعه منه أمر ديني للعامة. وفي الأثر: مال الأجر علمه فيما يصلح له وكذا مال اليتيم. وإن كان يذاكر، فالمذاكرة تعلم إن لم يمنعها عُرف، وإذا كان له حق ومنع منه فله أخذه بنفسه وليحذر الفتنة، والله الموفق.
(1) ب: لجيبك