الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥كثير الكن
274
الجزء الثاني
فصل في ميراث الأرحام
وسئل عن ميراث ذوي الأرحام الراجح قول أهل التنزيل أو قول القرابة؟ الجواب: إنَّ المختار مذهب أهل التنزيل، ينزل ذو الرحم منزلة من أدلى به لما كان يدلي به صار كأنه هو وصار يتوصل إلى ما يتوصل إليه لو كان حيا، فهو يحجب، فالمال لبنت الأخ دون العمة إن اجتمعتا؛ لأنها من ولد الأب والعمة من ولد الجد، وولد الأب وإن بعد أسفل أولى من ولد العم وإن قرب كبنت ابن ابن الأخ وعمه. وتحجب بنت الأخ بنت العم؛ لأنها تلاقي الميت في أبيه، وبنت العم تلاقيه في جده، والأب يحجب الجد والخال والخالة بمنزلة الأم والعمة وبنت العم بمنزلة العم على الراجح. وفي أحاديث: «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» (1)، ويروى: «وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ يَعْقِلُ عَنْهُ» (2)، وهذا عموم. وأعطى عمر العمة الثلثين والخالة الثلث، فأقامها مقام الأم والعمة مقام الأب، وهذا تفصيل.
وسئل أيضًا بما نصه: مسألة: ما تقول شيخنا العلامة قطب الأئمة الحاج أمحمد بن يوسف اطفيش - أبقاك الله - في رجل هلك وترك بنت أخت وبنت بنت أخ، هل ترث بنت بنت الأخ مع عمتها بنت الأخت أفتنا؟
(1) رواه أبو داود بَابٌ في مِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ، رقم: 2901؛ والترمذي، بَابُ مَا جَاءَ فِي مِيرَاتِ الخَالِ،
رقم 2104.
(2) رواه أبو داود، باب في مِيرَاتِ ذَوِي الْأَرْحَامِ، رقم 2899؛ وابن ماجه بَابُ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَاقِلَةٌ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ، رقم: 2634.