الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤كييف الكتب
273
الجزء الثاني
وأما بالنظر إلى حساب الفلك، فإن كان فضلة طول المكانين تساوي فضلة الزمانين فقد ماتا بوقت واحد، فعلى الخلاف في ميراث الغرقى والدمى وحوهم، وإن كانت فضلة الطولين أكثر ورث المغربي، وإن كان العكس ورث المشرقي، وهو حسن. وإنما يجتنب من التنجيم ما فيه التخليط ودعوى معرفة تغيب فيه مات أحد المتوارثين عند طلوع الشمس والآخر عند الزوال، وأحدهم في المشرق والآخر في المغرب لورث المغربي المشرقي إن كان بين مكانيهما من درجات النضول أكثر من درجات ست ساعات من ذلك. ولو مات أحدهما عند غروب الشمس، والآخر عند غروب الشفق لم يتوارثا إن كان بين مكانيهما من درجات الطول ما يساوي بين المغرب والعشاء؛ لأن موتهما على هذا في وقت واحد.
وإن كان غروب الشمس في مكان غروب الشفق في آخر، فلو ماتا معا في غروب الشمس أو في غروب الشفق أو عند الزوال، فالمشرقي مات قبل المغربي؛ لأن الشمس تطلع في المشرق قبل المغرب، وتزول قبله وتغرب قبله، وهكذا جميع الأوقات. ونصف الفضلة يقال له نصف التعديل، وهو الفضل بين نصف قوس جزء والتسعين التي هي نصف قوس الاعتدال إن شئت قلت هو نصف الفضل بين قوس نهار الجزء ومائة وثمانين وهو قوس نهار الاعتدال وقوس نهار الجزء هو ظهوره فوق الأفق بين طلوعه إلى غروبه وقوس ليله هو مغيبه تحت الأفق من غروبه إلى طلوعه ونصف قوس مداره من محل طلوعه إلى دائرة نصف النهار ونصف الفضلة قوس من مداره أيضًا بين قطري المدار وسطح الأفق مرتفعا كان أو منحطًا. وإن شئت فقر: نصف الفضلة هو الفضل بين نصف قوس النهار المفروض ونصف قوس النهار المعتدل الذي هو تسعون سواء كان الفضل لنصف قوس النهار المعتدل أو لنصف النهار المفروض انتهى.