الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢الكروية
281
الجزء الثاني
أشبه النسب علم أنه لا يباع ولا يوهب، كما أن النسب لا يباع ولا يوهب، ولم يصح أن عثمان وابن عباس وزيدًا باعوه أو وهبوه.
وفي الأثر إن أعتقت امرأة عبدا فولاؤه لعصبتها، وإن ماتوا فلأولادها ولو من الآخرين. ولم يرث رسول الله و عتيقه ولا ابن عمر عتيقه؛ لأن لهما وارثا، كما روي أنهما أرسلا مال العتيقين إلى أهلهما.
ولم أحفظ قولا أن لابن العتيقة ولاء عتيقها ولو كان من غير عشيرتها، ولو كان القياس على قول أن للابن إنكاح أمه وقتل قاتلها؛ لأن النصوص عارضت هذا القياس، فإن القائلين بأن الإنكاح والقتل للابن قائلون بأن الولاء للأخ لا للابن، فلم يصح القياس إلا إن كانت العصبة جمعتهما فللابن لا للأخ، ثم اطلعت على قول كما تحب، لكن لغرابته ادَّعى الإجماع على خلافه.
وحديث: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» (1) رواه ابن ماجه. وعن عائشة رَضِي اللَّهُ عَنْهَا عن رسول الله: «الوَلاءُ لِمَنْ أعتقَ وأَعْطَى الوَرِقَ، وَوَلِيَ النِّعْمَةَ» (2) فانظر وفاء الضمانة.
وعبارة شارح الأخضرية مولاة النعمة تحرُّ الولاء لابنها كغيرها على المشهور، وقيل: لا وعبارة أبي مسألة وموالي المرأة الذين أعتقتهم، أو صار إليها ولاؤهم من قبل الميراث من أبيها أو من أخيها تنفق عليهم ما دامت حية، وإذا ماتت رجع ولاؤهم
(1) تقدَّم عزوه في باب في العتق وأحكام الولاء.
(2) تقدَّم عزوه في: باب في العتق وأحكام الولاء.