كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

الكروب

283

الجزء الثاني

باب في الأمر والنهي] (1)، وتأديب أهل المعاصي، ووجوب امتثال أمر الإمام بضرب أحد أو قتله وكيفية التأدب مع الوالدين في الأمر والنهي قال القطب أمحمد بن يوسف اطفيش: ويحل الأمر والنهي والزجر لمن تأهل لذلك وقدر، بل يجب ولو لم يكن أميرًا أو شبيها، بل يجوز التأديب ولو بالضرب، إذا كان ذلك لا يجرُّ إلى شر.

وقال أيضًا ولا يضرب أحدٌ أحدًا بقول أبيه أو سيّده أنه فعل كذا فاضربه، أو أنه فعل موجب الضرب إلا الإمام العادل، فإنه يضرب بإذنه في الضرب بلا إحضار

شهداء.

وأحقُّ من يأمره الإنسان وينهاه أبواه وأجداده وأولادهم، ومن يليه وجيرانه ويتأدب مع الوالدين والأجداد في أمره وزجره أن يقول: حفظت أو سمعت أو رأيت في كتاب أن فعل كذا كبيرة أو أنه حرام.

وإذا أمره والده بأمر لا يحسن فله فعله إذ كان غير معصية. وفي الأثر الترخيص في مخالفة رأيهما إذا كانت صواباً، ولم يكن رأيهما معصية.

ويبدأ بالضرب لأهل المنكر إن اعتادوه، وكان القول يفرّقهم فيرجعون بعد، ولك اتباعهم بالضرب إن هربوا. وإذا ضرب الحد أو الأدب من لا يتأهل لإخراجه ولم يؤمر بذلك لم يجز له ذلك، والبسط في النيل والشرح، ومن تقدم لذلك بالورع والعلم وترك لذلك فهو أهل ولو لم يعقد له ذلك.

(1) ب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.