الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠كثية الكتب
319
الجزء الثاني
قال المرتب البليد أبو الوليد قد تم ما رمناه من هذا الترتيب بهذا الوضع الحسن العجيب، المغني للبيب، ونزهة نظر الأريب. وكان الذي دعانا إلى وضعه، وحملنا إلى الاعتناء بصنعه أمر من وجب علينا إسعافه، ولم يسعنا خلافه، بقيّة السلف الصالح، الباذل نفسه في جمع الشمل وتأثير المصالح واسطة العقد سيدنا الأمير العدل
الصالح، عيسى بن صالح، أثابه الله وأعانه، وأبقاه قوَّاما للمائل، ومراما للأمل.
وهذا حاصل ما اتصل بأيدينا من هذه الرسائل المشتملة على غرر المسائل، المفيدة للباحث السائل لنادرة الفلك وبكر عطارد قطب دائرة الوجود الإمام القدوة أمحمد بن يوسف اطفيش المغربي الوهبي، تقبل الله منه أعماله يوم الدين، وأدخله عليين في جوار النبيِّين وفعل الله لنا ذلك ولإخواننا المسلمين.
فدونكه بعون الله ترتيبا حسنًا، مهذَّبًا، مستحسنًا، في غاية الضبط والإتقان، بحسب الطاقة والإمكان جامعًا ما لا يوجد في المطوّلات الجوامع، مؤيَّدًا بالحجج القواطع، معينا للطالب المسترشد، ومفيدًا للراغب المستنجد، والْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَيْنَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِى لَوْلَا أَنْ هَدَنَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبَّنَا بِالحَي به (1).
وصلَّى الله على سيدنا محمد إمام النبيِّين، وخاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه السادة المتقين صلاة وسلامًا متواصلين إلى يوم الدين، وعلى الصالحين من
(1) سورة الأعراف: 43.