الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٩318
الجزء الثاني
خاتمة
في نصيحة حسنة لبعض إخوانه
قال رحمه الله: وأوصيك وأنصحك أن لا تستعين بمن يظلم ويقتل من لا يستحل قتله، وينهب الأموال التي لا تحلُّ، وأغريك بالتودُّد إلى العدو بالصلح، ودعائه إلى ترك الذنوب التي يقر أنّها ذنوب كشرب الخمر وأكل الخنزير والزنا وغصب الأموال، وبوضع نفسك موضع غريب دخل عمان يستوي عنده أهلها، وبدعائه إلى ما لا ينكر من الطاعة كنفع الطلبة والفقراء، وإقامة العلم حفظا ودرسًا، وقراءة القرآن، وعمارة المسجد، وإلا فكأني أراك تستعين بالانكليز أو غيرهم من النصارى أو من أهل الملة أو من أهل مذهبك ومن لا يتقي الله، فيقل أهل عمان، بل هم قليل يزدادون وضعفا، ويزدادون ضعفا حتى يذهب عنهم اسم الجماعة. وسلّم على السلطان،
وأخبره بنصحي
لك في ذلك مرتيبات سوبر مان اسادى
قلة
وقال أيضًا وأنصحكم الله أن تطلبوا الجائر وتداروه ولو بمال أن يخلي بينكم وبين إهراق الخمر وقتل الخنزير وإبطال الدُّخان، وبينكم وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتكتبوا بذلك ويكون عونًا لكم، وجاء الحديث أنه: «إذا رأيتم أمرًا لا تقدرون عليه فدعوه حتى يكون الله هو المغيّر له» (1).
(1) لم أقف على تخريجه بهذا اللفظ.