الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦??
الجزء الأول
باب في كلامه على التداوي من المرض والرقاء ولبس الحروز والنظر في النجوم والذبح على العيون
قال رَحِمَهُ اللهُ: ويجوز ترك التداوي من المرض لمن لا يسخط القضاء والقدر إذا اشتد عليه المرض لمدحه سبعين ألفا من أمته لا يسترقون ولا يكتوون وعلى الله يتوكلون، وقوله إنهم «يَدْخُلُون الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ» (1)، ولكون الصديق من أوجعته سبع سنين ولم يقلعها ولم يداوها، ولم يخبر أحدا حتى أوحى الله جل وعلا إلى النبي بها على ترك التدواي ولم يأمره به.
سنه
والأمر بالتداوي ندب لمن لا يسخط ولا يتقرب إلى الله بتركه ولمن يتقرب إلى الله بتركه أو إيجاب للأول ومندوب إليه للثاني، وأما من يسخط فأمره بالتداوي أمر
إيجاب.
M
مرکز ميقات ک بيوي مر علوم اسلامي
قال: ولا يجوز الاسترقاء بما جهل لفظه ومعناه وحروفه؛ لقوله تعالى: {وَلَا نَقْفُ
ما ليسَ لَكَ بِهِ عِلْمُ (2)، ولنهيه أن يسترقى لما لا يعلم معناه، وأمره أن يعرضوا عليه رقاهم خوف أن يكون فيه نفاق أو شرك.
والمكلف معذور في جهل الموسع ما لم يقارف فإذا قارف بجهل لم يعذر ولو وافق، وقيل إن وافق لم يعص وفي أثر: إذا ختم ما جهل بالشين المعجمة جاز كتبه وليس منضبطا؛ لأنَّه قد تكون الشين لغير الله، وقد يذكر الله أخيرا مع إشراك، وقد
(1) رواه بمعناه كل من: البخاري، باب ومن يتوكل على الله فهو حسبه، رقم: 6472؛ ومسلم، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة … ، رقم: 218. (2) سورة الإسراء: 36.