مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ١٠٣الْعِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ
103
فالأول «فَعُولُن» له صورتان: سلامةٌ وزحاف والثاني «مَفَاعِيلُنْ» وله ثلاث صور: سلامة وزحافان والثالث «مُفَاعَلَتُن» وله أربع صور: سلامة وثلاثة زحافات. ولكل صورة اسم يخصها؛ فأتي بها على الترتيب.
وقوله: «حُلّل» بضم الحاء جمع حُلَّة، وهي اللباس الكامل، يعني أن تفريع
صورها لها زينة كاللباس الجميل، وإلى تفصيلها على ترتيبها أشار فقال:
33 رُتِّبْنَ ثَلْمٌ تَرَمْ خَرْمٌ شَتَرْ خَرَبٌ عَضَبٌ وَقَصْمٌ جَمَمْ عَقْصُ فَلَا تَهِل تَهِلِ/55 تلك تسعة أسماء؛ فائنان لـ «فَعُولُن وزن الأول كفَلْس والثاني محرك ساكن الأخير، و «مَفَاعِيلُنْ» له ثلاثة وزن الأول كفلس والآخران محركان لكن الأول منهما مسكَّن الآخر في البيت، و «مُفَاعَلَتُنْ» له الأربعة الباقية وزنها كفلس إلا الثالث منها فمحرَّك، وآخره في البيت مسكن لعدم مقتضى الإعراب ـ إذ المراد تعديد الأسماء، فهي مثل قولك أَلِفْ لَامْ ميم، وكذلك حكم ما سكن منهن هنا ـ وأما الرفع فعلى تقدير مبتدأ محذوف كما سيأتي في مواضع ـ إن شاء الله - فإعرابهن في البيت الرفع ضبطا إلا ثلاثة الثَّزم والشَّر والجَمَم؛ فلا محالة عن اقتفاء وجه السكون لأجل الوزن وفي البواقي عن الرفع لأجله أيضا، وأصل النحو يحتمل الوجهين في الكل، وقد مضى تفسيرهن بالتفصيل من كلام الشارح قريبا؛ فطالعه من هنالك، إن شئت لذلك.
34 وَفَاعِلَاتُنْ لِمَفْعُولُنْ نَصِيرُ لِتَشْ عِيثِ الْخَفِيفِ وَلِلْمُجْتَثٌ ذَا اكْتَفِل الضمانة، أي كن ضامنا له بذلك
وهي
قوله: «اكْتَفِل»، افتعال الكفالة من ولفظ البيت ظاهر، وشرح معناه قد أتى به الشارح، /56 وكفى، وسيعاد في
(1) فيهما: «عصب»، وصواب العروضيين ما أَثْبَتُ.