مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ١٠٢102
مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي
30 وَدُونَ خَمْسٍ لَدَى صَدْرٍ تُزَادُ كَمَا لِاثْنَيْنِ فِي الابْتِدَا لِلْخَزْمِ ذِي العَصَلِ «الْعَصَل» بالمهملات محركة اعوجاج في صلابة والتواء ذَنَب الفَرَس؛ فوصف الخزم به لقبحه واعوجاجه عن منهج الحسن، وبالضاد معجمة وهو الضيق الشديد، يقال: عَضِلَ عليه الأمرُ كَفَرح إذا شَقَّ عليه، والمعنى أن الخزم زيادة حروف دون خمسة الأحرف في الصدر أو واحد أو اثنين في الابتداء لا فوقهما. واللام في قوله: «لاثْنَيْنِ»، بمعنى إلى؛ أي تزاد إلى الاثنين لا ما فوقهما، هكذا على ما ذكره الشارح، وهو الصحيح فمفهومه زيادة ما دون خمسة أحرف سواء في الصدر والابتداء، لكن لم نسمعه كذلك في شعر، إنما المسموع ما ذكره الشارح هنا من الاثنين لا غير، وشرح معناه قد ذكره الشارح، وكفى، وكذلك في سائر أبيات هذا الباب نحيلها على لفظ الشارح اختصارا؛ فنكتفي به، وقد سبق.
31 وَمِنْ فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ مُفَاعَلَتُنْ في الصَّدْرِ خَرْمٌ بِحَذْفِ الْأَوَّلِ اعْتَمِلِ /54 يُقال: اعْتَمَلَ بكذا أي اتصف بعمله؛ فالحزم بالراء مهملة يكون في هذه الثلاثة الأجزاء () بحذف الحرف الأول منها، بشرط أن تكون صَدْرًا أي تكون هي الجزء الأول من المصراع الأول.
32 أَوْ فِي ابْتِدًا وَهْيَ صَحَتْ أَوْ مُزَاحَفَةً فِي صُورَتَيْنِ ثَلَاثٍ أَرْبَعٍ حُلَلِ أي: وقد يكون الحزم أيضًا في الابتداء - وهو عُرفًا الجزء الأول من المصراع الثاني - ثم قال: «وَهي»، أي هذه الثلاثة الأجزاء، «صَحتْ أَوْ مُزَاحَفَةً»، إما صحيحة، وإما مزاحفة بما تحتمله من الزحاف ولها تسع صور.
(1) فيهما الثلاثة أجزاء»، وصواب اللغة ما أثبت وهو ما ورد بعد أسطر.