مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ١١٤114
مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي
وضرب مقبوض وبيته):
جَزَى اللهُ عَبْسًا عَبْسَ آلِ بَغِيض جَزَاء الْكِلَابِ الْعَاوِيَاتِ وَقَدْ فَعَلْ واستدرك بعضهم لعروضه المقبوضة ضربا مقصورا، وأنشد عليه قول امرئ القيس (3):
ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ وَأَوْجُهُهُمْ بِيضُ الْمَشَافِرِ غُرَّانُ (4) وهذا من أبيات مختلفة القوافي بحسب الإعراب (2)، أنشدوها ساكنة النون والخليل يحركها، وإن لَزِمَ منه عَيْبُ الإِقْوَاء والإضراف. ويُروى أنه أولى من إثبات ضرب آخر لكثرة الإقواء والإصراف في كلامهم. وأيضًا يَلْزَمُ عليه سكونُ لام «مفاعيل»، وهو غير موجود في أوزان الشعر لا الأصول ولا المزاحفة، هكذا قيل وناقش فيه الدماميني. وذكرناه مستوفى في شرح الخزرجية؛ فراجعه». انتهى كلام الشارح.
قلت أما بيت امرئ القيس فقد وجدناه من أبيات له مبنية على الجر، ووجهه / 64 من جهة النحو أن يكون مجرورا بالمجاورة على قول من يثبتها من
(1) الدماميني: 145.
(2) فيهما: «وأنشدوا»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.
(3) امرؤ القيس: 83
(4) هكذا فيهما وفي مخطوط الشارح، وصواب الديوان: «عِنْدَ الْمَشَاهِدِ». (5) هي في ديوانه هذه الخمسة:
النحاة.
أَلَا إِنَّ قَوْمًا كُنتُمْ أَمْسِ دُونَهُمْ هُم مَنعُوا جَارَاتِكُمْ آلَ غُدْرَانِ عُوَيْرٌ وَمَنْ مِثلُ الْعُوَيرِ وَرَهْطِهِ وَأَسْعَدَ فِي لَيلِ الْبَلَابِلِ صَفْوَانِ ثِيَابُ بَنِي عَوْفِ طَهَارَى نَقِيَّةٌ وَأَوْجُهُهُمْ عِنْدَ الْمَشَاهِدِ غُرَّانُ هُم أَبلَغُوا الْحَيَّ المُضَلُّلَ أَهْلَهُمْ وَسَارُوا بِهِمْ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَنَجْرَانِ فَقَدْ أَصْبَحُوا وَاللَّهُ أَصْفَاهُمُ بِهِ أَبَرُ بِميثاق وَأَوْفَى بِجيزان