مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ١١٥

الْعِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ

115

الْبَحْرُ الثَّانِي الْمَدِيدُ

38 وَقَدْ حَكَوْا فَاعِلَاتُنْ فَاعِلُنْ لِمَدِيـ ـدٍ إِنْ هُمَا أَرْبَعًا كَرَّرْتَ يَكْتَمِلِ قيل: إنما سمي هذا البحر مديدًا، لتمدد سُباعيه حول خُماسيه، وإن زاحمه على الاتصاف بهذه العلة كلُّ متركب من خماسي وسباعي، فإن وجه التسمية لا يجب اطراده. وهو متركب من فرعين سُباعي وهو «فَاعِلاتُن» ذو الوتد المجموع، ومن خُماسي وهو «فَاعِلُن»؛ فإذا كررتهما أربع مرات خرج لك وزن البيت من هذا البحر كاملا، فذلك (2):

فَاعِلاتُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلاتُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلاتُن فَاعِلُنْ فَاعِلاتُنْ فَاعِلُن

وقد مضى صفة استخراجه من دائرة المختلف عند ذكرها في البحر

الطويل، وكفى.

[صُوَرُ الْبَحْرِ الْمَدِيدِ]

39 قَدْ جَزَؤُوهُ وُجُوبًا وَالْعَرُوضُ لَهُ

ر علوم:

صَحِيحَةٌ وَلَهَا الضَّرْبُ الصَّحِيحُ فُلِي

التجزئة في عرفهم حذف الجزء الأخير من الشطرين كليهما؛ فهذا البحر مجزوء بحذف خُماسيه من الشطر الأول ومن الثاني كذلك. فإذا عرفت ذلك فاعلم أن له ثلاث (3) أعاريض وضروبا ستة كما ضبطها المصنف./65 ونحن قد اكتفينا في النظم عن (4) ذكر العدد اتكالا على صريح التصريح؛ فإنه متضمن بإبراز كمية العدد لمن تأمل وجوده من الكتاب، ولا إشكال من

(1) أراد أنه إذا تيسر وجه التسمية جاز لمن شاء أن يسمي به، ولم يلزمه.

ذلك.

(2) الذي في أ: «فلذلك»، وصواب التعبير ما أُثْبَتُ، وهو ما في ب. (3) فيهما: «ثلاثة»، وصواب اللغة ما أثْبَتُ، وهو ما وقع في غير هذا الموضع. (4) عدى المؤلف «اكتفى» بـ «عن»، ولا بأس به علي معني «استغني»، وسيكرره.