مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ١٣١الْعِلْمُ الْأَوَّلُ: عِلْمُ الْعَرُوضِ
131
ووضع الدائرة هذه على نِصف البيت اكتفاء كما سبق، لأن الثاني معروف
بالمقايسة على الأول.
وَأَمَّا صِفَةُ التَّفْكِيكِ
فإذا ابتدأت من أول وتد في الدائرة يخرج «مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ»، وكذلك الشطر الثاني؛ فهو الوزن للبحر الوافر.
ثم إذا ابتدأت من أول سبب يليه وهو السبب الثقيل قلت: «عَلَتُنْ مُفَا عَلَتُنْ مُفَا عَلَتُنْ مُفَا»؛ فهذا هو الوزن للبحر الكامل المنطوق به: «مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُن مُتَفَاعِلُن، ولا خفاء في الشطر الثاني أنه كذلك.
ثم إذا ابتدأت بالسبب الخفيف الذي يليه فقلت: «تُنْ مُفَاعَلَ تُنْ مُفَاعَلَ تُنْ مُفَاعَلَ - فهذا هو شطر مهمل كما سبق ذكره، وينطق به: «فَاعِلاتُكَ فَاعِلاتُكَ فَاعِلاتُكَ»، والشطر الثاني كذلك. وقد سماه بعضهم بالْمُتَوَفِّر، ونظم عليه بعض المتأخرين /76 فقال: خَيْرُ صَحْبِكَ ذُو الْمَوَاهِبِ وَالتَّعَاوُنِ فِي النَّوَائِبِ وَالتَّزَاوُرِ وَالتَّشَاوُر
علوم کي
وبعض المولدين حذف من ضربه) وعروضه سببا ثقيلا)، ثم نظم عليه فقال:
مَا وُقُوفُكَ بِالرَّكَائِبِ فِي الطَّلَلْ مَا سُوَالُكَ عَنْ حَبِيبِكَ قَدْ رَحَلْ يَا فُؤَادِيَ مَا أَصَابَكَ بَعْدَهُمْ أَيْنَ صَبْرُكَ يَا فُؤَادِيَ مَا فَعَلْ
وما فوق ذلك من التفكيك فهو من التكرار المحض؛ فلا سبيل إليه لعدم الفائدة؛ فالمستعمل منها بحران، أولهما الوافر وهذا شروع القول فيه، إن شاء الله.
(1) فيهما: «سببه»، وصواب التعبير ما أَثْبَتُ.
(2) هكذا فيهما، ولعله: «السبب الثقيل