مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

132

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

46 كَرِّرُ مُفَاعَلَتُنْ بَيْتًا لِوَافِرِهَا فَذَاتُ قَطْفٍ حَوَتْ مِ الضَّرْبِ لِلْمَثَلِ البحر الوافر هو أول أبحر الدائرة الثانية المسماة بالمؤتلف. وإنما جعل أولها لافتتاحه بالوتد ووزنه «مُفَاعَلَتُنْ» متكررة ست مرات كما سيأتي في الأمثال، إن شاء الله. قيل وإنما سُمي وافرا لتوفر حركاته باجتماع الأوتاد والأسباب والفواصل فيه، وإن يكن ذلك موجودا في الكامل فما أظنه خافيا عليك أن وجه التسمية لا يجب اطراده، وقد نبهناك على ذلك من قبل ثم، لك مرة أخرى للتوضيح".

أعدناه

[صُوَرُ الْبَحْرِ الْوَافِرِ]

ولهذا البحر عروضان فقط /77 وثلاثة أضرب لا غير.

فالعروض الأولى مقطوفة (3) بحذف

ما الخفيف مع تسكين ما قبله؛ فيصير

«مُفَاعَلَتُنْ» «مُفَاعَلْ» بسكون اللام؛ فينقل إلى «فَعُولُن». ولها ضرب واحد مثلها أي مقطوف () مثلها، بتصيير «مُفَاعَلَتُنْ» إلى «فَعُولُن»، وهو المراد بقوله: «حَوَتْ م الضَّرْبِ لِلْمَثَلِ»؛ فالمَثَل محركا لغة في المثل بكسر الميم، أي حوت لضرب مثلها في القطف (). وحذف النون من كلمة «من» جائز ضرورةً، أو لُغَيَّةً كما مضى ذكره، أو فصيحا على قَوْلٍ. والبيت الشاهد لهذه العروض وهذا الضرب قوله ():

(1) فيهما: «فذات قطع»، وصواب العروضيين ما أَثْبَتُ.

(2) أراد كما سبق في تسمية بحر المديد، أنه إذا تَيَسَّرَ وجه التسمية جاز لمن شاء أن يسمي به، ولم يلزمه.

(3) فيهما: «مقطوعة»، وصواب العروضيين ما أَثْبَتُ. (4) فيهما: «مقطوع»، وصواب العروضيين ما أَثْبَتُ. (5) فيهما: «القطع»، وصواب العروضيين ما أَثْبَتُ. (1) امرؤ القيس: 136.