مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ١٥٨158
ة.
مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي
العروض الثانية مجزوءة بحذف جزء منها، وهي من بعد التجزئة صحيحة أي سالمة من التغيير. وهذه لها ضرب واحد وهو مجزوء صحيح مثلها؛ ولذلك قال: «مُوثِلَتْ»، وبيته الشاهد له قوله:
قَدْ هَاجَ قَلْبِي مَنْزِلٌ مِنْ أُمْ عَمْرِو مُقْفِرُ
تقطيعه
قَدْهَا جَقَلْ بِمَنْزِلُن مِنْؤُمْمِعَمْ رِنْمُقْفِرُو
تفعيله
مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعلن
وأما العروض الثالثة فهي مشطورة أي حذف منها شطر أجزاء البيت أي نصفه، ولها ضرب واحد وهو هي بعينها؛ قال العروضيون: إنهما قد امتزجا؛ فدعي الجزء الثالث عروضا وضربا، وهو اختيار المصنف، وإليه الإشارة بقولنا: هِيَّ الضَّرْبُ فِي النِّحَلِ»، فالياء من هي مشددة في البيت وكذلك لغة فيها، والنحل جمع نحلة بكسر النون وسكون الحاء مهملة، وهي الدَّعْوَى، والمعنى أن العروض في الدَّعْوَى مع العروضيين (2) هي الضرب لا غير، وفاقًا للمصنف، وإلا فقد قيل بأن الجزء الثالث عروض لا ضرب له وبالعكس، وعلى قول فالجزء الأول هو العروض والثاني هو الضرب والثالث هو كالتذييل وهذا قول خامل /96: وقيل: العروض مجزوءة والضرب منهوك، وكل هذه الأقوال كالمتكلف والأول ظاهر كلام أكثر العروضيين، وعليه المُعوّل. وقيل: إن المشطور جنس وحده خارج من
(1) ابن عبد ربه 484/ 5، وابن جني: 106، والدماميني: 183.
(2) أي عندهم، وما زالت «معهم في اللهجة العُمانية بمعنى «عندهم».