مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ١٨٤184
إلا (3) في
بري
(2)
مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي
(1)
غيره لانسراحه أي مفارقته لأمثاله فيما يلزم؛ وذلك لأن «مُسْتَفْعِلُن» المجموع الوتد، متى (2) وقع ضربا فلا مانع له من أن يأتي على أصله هذا البحر؛ فإنه لا يقع فيه إلا مطويا كما ستعرفه. واعترضه ابن بأنَّ قَصْرَهُ على استعماله مطويا ضد الانسراح /116 قال الصفاقسي وفيه نظر: أقول ولعل وجهه أنه عند أولئك مأخوذ من الانسراح الذي هو! المفارقة، وهي ظاهرة فيه من الحيثية المذكورة. واعتراض ابن بري مبني على أنه من الانسراح بمعنى الانطلاق؛ فإنه من معانيه؛ فلم يتواردا على شيء واحد». انتهى كلام الشارح.
[صُورُ الْبَحْرِ الْمُنسَرح)
60 فَذَاتُ صُمٌّ لَهَا طَيِّ وَصَاحِبَنَا وَقُفْ وَنَهْكِ وَنَهْكِ كَشَفَهُ افْتَعِل
وهذا البحر له ثلاثة أعاريض وثلاثة أضرب لكل عروض ضرب
فالعروض الأولى صحيحة أي سالمة من التغيير وضربها مثلها في الصحة لكنه مطوي بحذف رابعه؛ فيصير «مُسْتَفْعِلُن» فيه «مُفْتَعِلُن». قيل: إنما طُوي لتعادِل خفته حينئذ ثقل هذا البحر الناشئ من كثرة ورود الأسباب وما يشبهها من الأوتاد المفروقة. والشاهد له قوله ():
إِنَّ ابْنَ زَيْدٍ لَا زَالَ مُسْتَعْمِلًا لِلْخَيْرِ يُفْشِي فِي مِصْرِهِ الْعُرُفًا
(1) فيهما: «مجموع»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (2) العمري: 72؛ ففيه: «حين»، وصواب الأسلوب ما أَثْبَتُ للمؤلف.
(3) سقطت منهما إلا»، وصواب مخطوط الشارح إثباتها. (4) العمري: 72؛ ففيه: «الصغاني»، وصواب العروضيين ما أُثْبَتُ للمؤلف. (5) ابن عبدر ربه،490/ 5، وابن جني: 126، والدماميني: 200.