مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ١٩مُقَدِّمَةُ الْمُحَفْقِ
19
الأدبي لعام.1992/ 91. وقد أقيمت عن فكره بمسقط في ديسمبر 1994، ندوة علمية بعنوان «قراءات في فكر الخليلي.
بدا شعره في التوسل والدعاء لبعض مُتأمليه، نمطًا من النظم والتوفيق بين المعاني، يدل على تشدده الديني وحدة نقده لمسالك الناس في زمانه، وهكذا كان الشيخ رحمه الله! أما قصيدته الرائية التي يصف فيها بعض معانياته المادية ذلك معجمها؛ فاقتربت من لغة الحياة وتصوير الواقع، وتعاقبت أبياتها في نسق سردي يجسّد مشهدًا ويحكي قصة، فكانت الأقرب إلى لغة هي الشعر والموضوع الشعري.
فقد تحرّر من
مِنْ شِعْرِهِ فِي التَّوَسُلِ قَصِيدَتُهُ عَرَّجْ عَلَى بَابِ الْكَرِيمِ»، وَمِنْهَا): عَرْجْ عَلَى بَابِ الْكَرِيمِ الْمُفْضِلِ وَالْقَمْ شَرَاهُ سَاعَةٌ وَتَذَلُّل فَلَئِنْ رُزِقْتَ لَدَى حِمَاهُ وَقفَةً تربَتْ يَدَاكَ بِنَيْلِ مَا لَمْ تَأْمُلِ وَلَئِنْ نَشِقْتَ شَذَا ذُرَاهُ سَاعَةٌ فَلَكَ الْبِشَارَةُ بِالْمُقَامِ الْأَطْوَلِ وَلَئِنْ تَرَى ذَاكَ الْجَمَالَ هُنَيْهَةٌ فَاسْحَبْ ذُيُولَ التِّيهِ فَخْرًا وَارْقُلِ وَلَئِنْ صَدَدْتَ أَوِ ابْتَعَدْتَ فَعُدْ إِلَى إِرْسَالٍ دَمْعِ كَالْعَقَائِقِ مُسْبَلِ (2) وَالْهَجْ بِأَنْوَاعِ الصَّرَاعَةِ وَابْتَهِلْ مِثْلَ الْغَرِيقِ بِلُجَّةِ الْبَحْرِ الْمَلِي لا يُدْهِشَنَّكَ مَا تَرَى مِنْ هَيْبَةٍ وَجَلَالَةٍ وَتَعَاظُمِ الْعِزَّ الْعَلِي فَهُوَ الرَّحِيمُ بِعَبْدِهِ وَهُوَ الْكَرِي مُ لِوَفْدِهِ فَارْحَلْ إِلَيْهِ وَعَجِّلِ
(1) الخليلي (أ): 68.
(2) الخليلي (أ): 68؛ ففيه: «العقايق»، وقد جريت فيما سهله الخليلي على منهج العربية المشتركة
من التحقيق.