مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ١٩١

الْعِلْمُ الْأَوْلُ: عِلْمُ الْعَرُوضِ

تفعيله

191

فاعلاتن مستفع لن فاعلاتن فاعلاتن مستفع لن فاعلن

نعم، وقد تقدم في ما سبق من النقل عن الشارح ذِكْرُ التَّشْعِيث، وهنا ذكره المصنّف؛ فلذلك تعرضنا لنظمه، وهو مختص بالضرب الأول الصحيح. والتشعيث ضبطه بالتاء المثناة من فوق فالشين المعجمة فالمهملة فالمثناة من () تحت فالمثلثة، هو في اصطلاحهم تغير «فَاعِلاتُن» إلى زنة «مَفْعُولُن»، وهاك الكلام عليه من

لفظ الشارح.

قال (2): وتَقدَّمَ لك ثَمَّةَ أيضا ذِكْرُ الاختلاف والمذاهب في كيفية صيرورته إليه؛ فَراجعه وهو فيه حَسَنُ، وعند الخليل /121) مُلْحَقِّ بالحسن. قال الزجاج: وإنما حَسُنَ التشعيث في الخفيف مع أنه زحاف وتد والأوتاد لا تزاحف (3)، لأن الخفيف شعر مبني على معنى الغناء، واستعماله يولد في النفوس طربا لا يولده غيره من الأوزان؛ فاحتمل من قبيح الزحاف ما لا يحتمله غيره. ويمتنع حينئذ حبن (5) «مَفْعُولُن» المذكور لأن فاءه والحالة هذه عينُ وَتِدِ أَصْلِه، لكنها سكنت، والخبن من الزحاف وهو لا يكون إلا في ثواني الأسباب؛ فتأمل». انتهى كلام الشارح.

(1) سقطت من أ: «من»، وصواب التعبير إثباتها، وهو ما في ب.

(2) العمري: 76.

(3) وهذا أيضًا من التبسط في التسمية؛ إذ التشعيث علة كما سبق له في مبحث العلل، لا زحاف ولكنه لما كان جاريًا مَجْرَى الزحاف سهل عليه ما تبسط.

(4) سقطت منهما: «حينئذ»، المرسومة في مخطوط الشارح حاء عليها مدة. (5) العمري: 76؛ فقد سقطت منه «خبن»، وصواب السياق ما أثبتُ للمؤلف، وهذا كله كلام الزجاج الذي سيستغربه الشارح.