مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ١٩٥الْعِلْمُ الْأَوَّلُ: عِلْمُ الْعَرُوضِ
195
فإن قلت: في تفسيرك القصر عند ذِكْرِ الضرب المقصور بأنه حَذْفُ ساكن السبب وإسكان متحركه كما هو تفسيره المتقدم إجمال، لأن الجزء الواقع ضَرْبًا هنا مشتمل على سببين مُكْتَنِفَيْ وَتِدِه؛ فلا يعلم حينئذ هذا القصر في أولهما / 124 أم في ثانيهما؛ فكان ينبغي التنبيه على ذلك!
قلت: لا إجمال في ذلك، لأن العلل المفردة إنما تكون في آخر الأجزاء؛ فلا حاجة إلى تفصيله على أن ثمة (3) قرينة تخصصه بالثاني، هي ما يلزم من دخوله في الأول من (3) صيرورة أول الجزء ساكنا؛ فيلزم منه محذوران: امتناع الابتداء به في حال التقطيع والتقاؤه ساكنا مع نون فاعلاتن قبله، وكلاهما باطل؛ فتأمل!
فجملة ما دخل هذا البحر وضربه من التغييرات الحَذْفُ والجَزْء والخَبْنُ والقَصْرُ والتَّشْعِيثُ. ويدخل حشوه من الزحاف الخَبْنُ والكَفُ والشَّكْلُ، والأول قه من التوخاف. فيه حسن، وبيته):
وَفُؤَادِي كَعَهْدِهِ لِسُلَيْمَى بِهَوًى لَمْ يَحُلْ وَلَمْ يَتَغَيَّرُ)
والثاني فيه صالح، وبيته):
يَا عُمَيْرُ مَا تُظْهِرُ مِنْ هَوَاكَ أَوْ تُجِنُّ يُسْتَكْثَرُ حِينَ يَبْدُو
(1) العمري: 77؛ ففيه: «المتفرقة»، ولا معنى لها.
أَثْبَتُ.
(2) فيهما: «ثم»، وصواب مخطوط الشارح ما (3) فيهما: «في الأول صيرورة»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.
(4) ابن عبد ربه 491/ 5، وابن جني: 135، والدماميني: 113. (5) فيهما: «بعده» بدل كعهده»، وصواب مخطوط الشارح ما أثبتُ.
(6) ابن عبد ربه 491/ 5، وابن جني: 136، والدماميني: 206.