مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ١٩٩الْعِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ
199
[صُورَةُ الْبَحْرِ الْمُضَارِع]
وهذا البحر له عروض واحدة صحيحة بعد التجزئة أي سالمة من التغيير
ولها ضرب واحد وهو صحيح مثلها، وبيته الشاهد له قوله:
غير
دَعَانِي إِلَى سُعَادِ دَوَاءِ
تقطيعه
هَوَى سُعَادِ
دَعَانئ لاشادي دَوَاعِية واسادي
تفعيله
مفاعيل فاع لاتن مفاعيل فاع لاتن فدخل الكف في الجزء الأول منه وأما عروضه وضربه فلم يدخل عليهما
التجزئة.
(2)
قال الشارح): ويدخل صدره وابتداءه من الزحاف القبض والكف وأحدهما واجب فيهما لما تقدم /127 في مبحث المراقبة، والأول فيه قبيح عند
الخليل وصالح عند غيره، والثاني فيه حسن، وقد اجتمعا في قوله (3): وَقَدْ رَأَيْتُ الرِّجَالَ فَمَا أَرَى مِثلَ زَيْدِ)
وفيه أيضا شاهد على كف العروض وكثيرا ما يلتبس مقبوض المضارع بمخبون المجتث، لأن كلا منهما يصير مَفَاعِلُنْ فَاعِ لَاتُن» ومثلها. فإن تبيَّن
(1) ابن عبد ربه 492/ 5، وابن جني: 138، والدماميني: 207.
(2) العمري: 80
(3) ابن عبد ربه،492/ 5، وابن جني: 140، والدماميني: 208. (4) فيهما: «فَلَمْ أَرَ»، وصواب مخطوط الشارح ما أثبتُ. (5) فيهما «فاعلاتن»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.