مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

ببقية الأبيات بأن جاء في بعضها مَفَاعِيلُنْ» صحيحًا أو مكفوفا أو «مُسْتَفْعِلُن» صحيحًا أو مشكولا، فلا كلام، وإلا فالاحتمال (1) باق، وحينئذ فالحكم عليه بأنه من المجتث أولى لما ستقف عليه من إنكار الأخفش لبحر المضارع.

ويدخل صدرَه أيضًا الشَّتْرُ والخَرْبُ، فالأول كقوله (2):

سَوْفَ أُهْدِي لِسَلْمَى ثَنَاءٌ عَلَى ثَنَاءِ

والثاني كقوله (3):

إِنْ تَدْنُ مِنْهُ شِبْرًا يُقربْكَ مِنْهُ بَاعَا

إِنْكَارُ) الْبَحْرَيْنِ الْمُضَارِعِ وَالْمُقْتَضَبِ]

تنبيه: أنكر الأخفش أن يكون هذا البحر والذي يليه من شعر العرب، وزعم أنه لم يسمع منهم شيئًا من ذلك، وهو محجوج بنقل الخليل. وقال الزجاج: هما قليلان، حتى إنه لا يوجد منهما قصيدة لعربي، وإنما يروى من كل واحد منهما البيت والبيتان، ولا ينسب بيت منهما لشاعر من العرب، ولا يوجد في أشعار القبائل»، انتهى كلام الشارح

(1) فيهما: «فلا احتمال»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (2) ابن جني: 140 والدماميني: 208، والتبريزي: 119 (3) ابن عبد ربه،492/ 5 والدماميني 208، والتبريزي 119