مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢١مُقَدِّمَةُ الْمُحَقِّقِ
مِنْ شِعْرِهِ فِي الْمُعَانَاةِ الْمَادِّيَّةِ قَصِيدَتُهِ عَجَائِبُ الْحَيَاةِ»، وَمِنْهَا): لَمْ أَرَ إِذْ فَكَرْتُ فِي أَمْرِي قَضِيَّةً أَعْجَبَ مِنْ فَقْرِي تهْتُ عَلَى دَهْرِي بِهِ فَاسْتَمِعْ عَجَائِبًا أَبْرَزَهَا شِعْرِي مَا لِيَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَم وَلِي كُنُوزُ الدُّرُ وَالتّبْرِ وَلَيْسَ لِي بُلْغَةُ يَوْمٍ وَكَمْ قَدْ أُطْعِمُ الْجَائِعَ مِنْ يُسْرِي) وَمَا مَعِي قَطُّ غُلَامٌ وَقَدْ قَامَتْ لِيَ الْغِلْمَانُ فِي أَمْرِي وَكَمْ بِهَا نَالَ الْعِدَا مِنْ رَدّى وَكَمْ بِهِمْ حَصَّنْتُ مِنْ تَغْرِ (3) وَكَمْ بِهِمْ أَظْهَرْتُ مِنْ سَطْوَةٍ في مَوْقِفِ الْهَيْبَةِ وَالنُّعْر قَامَتْ لِيَ الْأَجْنَادُ مَبْثُونَةً في الْبَرِّ مِنْ مُلْكِي وَالْبَحْرِ أَسْعَى بِمَا أَخْتَصُّ مِنْ عِتْرَتِي لِبَابِ ذِي السُّلْطَانِ وَالْأَمْرِ الشَّوْق وَالتَّوْقَ هُمَا قَائِدِي وَمَلْبَسي مِنْ حُلَلِ الْعَفْرِ وَحَالُ ذُلّي بِشِعَارِ الْبُكَا يَشْهَدُ لِي وَالْفَقْرِ وَالضُّرُ وَمَا اشْتِكَائِي فِي بُكَائِي سِوَى أَنَّكَ فِي الْحَالَةِ ذُو خُبْرِ وَمَا مُرَادِي غَيْرُ بَادِي الْهَوَى وَالْحُبِّ وَالْقُرْبَةِ وَالذِّكْرِ مَا لِي إِلَى جَاءٍ عُدُولٌ وَلَا إِلَى شَرَا مَالٍ بِهِ أُخْرِي وَلَا إِلَى نَصْرِ صَدِيقِ وَلَا حَرْبِ عَدُوٌّ غَالِبِ الْقَهْرِ
(1) الخليلي (أ): 61.
21
(2) الخليلي (أ): 61؛ ففيه: «الجايع»، وقد جريت فيما سهله الخليلي، على منهج العربية المشتركة من التحقيق.
(3) البابطين؛ ففيه: نال العدا من أذى»، وصواب الديوان ما أَنبَتُ والخليلي (أ): 61؛ ففيه: «من ثغري»، وصواب الأسلوب ما أَثْبَتْ للبابطين.