مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢١١الْعِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ
211
قال الشارح: «وهذا الضرب لهذه العروض مُختلف فيه، حكاه بعضهم عن خَلَف الأحمر، وحكاه بعضهم عن الخليل، ومنهم من لم ينقله عنه قال بعضهم: والصحيح نقله عنه، لأن الأخفش والزجاج أثبتاه في كتبهما ولم يتعرضا لنفيه عن الخليل، ولو لم يكن قاله لنبها عليه كما جرت عادتهما بذلك كذا قيل ونظر الدماميني في نسبته إلى الخليل بهذه القرينة وهو نظر ظاهر (2). والمصنف تبع من أثبته فأثبته فجملة ما دخل عروض هذا البحر وضربه، القَصْرُ والحَذْفُ والبَتْرُ والجَزْء. ويدخل حشوه وصدره (3) من الزحاف والعلل الجارية مجراه القبض والظُّلْمُ والثَّرْمُ، والأول فيه حسن إلا في الجزأين اللذين قبل الضربين الأبترين؛ فإنه لا يدخلهما القبض عند الخليل خلافًا للأخفش والزجاج، ومستند كلا القولين ذكرناه في شرح الخزرجية؛ فراجعه!
واختلف في: هل القبض في هذا البحر أحسن من التمام أم العكس)،
قولان في المسألة، وبيته (5):
)
أَفَادَ فَجَادَ وَسَادَ فَذَادَ وَقَادَ فَزَادَ وَعَادَ فَأَفْضَل)
والثاني فيه قبيح، وبيته
لَوْلَا خِدَاسٌ أَخَذْتُ حِمَالَا تِ عَمْرٍو وَلَمْ أَعْطِهِ مَا عَلَيْهَا
(1) العمري: 86
(2) العمري: 87؛ ففيه: «وهو ظاهر»، وصواب السياق ما أَثْبَتُ للمؤلف.
(3) سقطت منهما وصدره»، وصواب مخطوط الشارح إثباتها. (4) العمري: 87؛ ففيه: «أم بالعكس»، وصواب الأسلوب ما أثبت للمؤلف.
(5) امرؤ القيس: 471
(1) هكذا فيهما وفي مخطوط الشارح، ولعلها: «وَفَادَ فَزَادَ»! ورواية زيادات الديوان: أفاد فجاد وساد فزاد وقاد فذاد وعاد فأفضل
(7) ابن عبد ربه،494 والدماميني 219، والتبريزي: 135.