مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

212

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

والثالث فيه قبيح أيضا، وبيته):

قُلْتُ سَدَادًا لِمَنْ جَاءَنِي فَأَحْسَنْتُ قَوْلًا وَأَحْسَنْتُ رَأيَا وفيه شاهد أيضا على استعمال الحذف الذي هو علة جارية مجرى الزحاف

في أولى عروضي هذا البحر خاصة، كما تقدم بيانه في التنبيه الذي ذيلت به مبحث العلل؛ وذلك لأن قوله: «أني» (3)، وزنه فَعَلْ؛ فلا يشكل عليك بأن الحذف إنما يدخل عروضه الثانية المجزوءة كما قرره المصنف؛ فكيف دخل الأولى التامة، لأنه يدخل الثانية المجزوءة على وجه اللزوم؛ فيكون فيها علة محضة ويدخل التامة ويجري فيها مجرى الزحاف كما علمت

مُسْتَدْرَكُ الْبَحْرِ الْمُتَقَارِبِ]

تنبيه: حكى المبرد لهذا البحر عروضا ثالثة مقصورة وأجاز اجتماعها (3) مع التامة في قصيدة واحدة كقوله

(2)

وَرُمْنَا قِصَاصًا وَكَانَ التَّقَاضِ ص فَرْضًا وَحَتْمًا عَلَى الْمُسْلِمِينا)

ومنه البيت المستشهد به على العلم على رواية):

لَوْلًا خِدَاسٌ أَخَذْتُ دَوَابْ ب سَعْدٍ وَلَمْ أَعْطِهِ مَا عَلَيْهَا

(1) ابن عبد ربه 494/ 5، وابن جني: 156، والدماميني: 219. (2) فيهما: «أتى»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ، وهو عَجُز «جَاءَنِي»، من آخر البيت السابق. (3) في أ ومخطوط الشارح: «اجتماعهما»، وصواب السياق ما أثبت، وهو ما في ب. (4) المبرد: 39/ 1

(5) فيهما وفي مخطوط الشارح: ..... وكان القصاص … المسلمين»، وصواب العروضيين ما أَثْبَتُ.

ورواية المبرد:

«فَذَاكَ الْقِصَاصُ وَكَانَ التَّقَاضِ ص فَرْضًا وَحَتْمًا عَلَى الْمُسْلِمِينَا»

(6) سبق قبل أسطر برواية أخرى.