مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

الْعِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ

215

73 وَذَاتُ جَزءٍ وَصُحُ صِلْ بِجَزْئِهِمُ تَرْفِيلَ خَبْن مُذَالًا صِحَةً تَصِلِ

العروض الثانية مجزوءة بحذف جزء منها وصحيحة بعد التجزئة، ولها ثلاثة أضرب كلها مجزوءة، وإلى تجزئة جميعها أشار الناظم بقوله: «صل بِجَزْيْهِم»، أي صل هذه العروض بمجزوء أحد هذه الأضرب الثلاثة التي ستذكر ـ إن شاء الله! - وهي المخبون المرفّل ثم المُذال، ثم الصحيح، وأتى بها الناظم مجردة عن حرف العطف، كأنه إنما ذكر كل نوع وحده على إرادة تعديد الأسماء، كما هو شائع مع هو شائع مع () المتكلمين والنصب في الثلاثة بالمصدر المضاف إليه مثل رَحمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا) (3)، والمصدر هنا هو كلمة «جَزْئِهِمُ» بفتح الجيم، أي بتجزئتهم المخبون المرفل، وبتجزئتهم وبتجزئتهم الصحيح وهاء الضمير في قوله: «جَزْئِهِمُ» راجع إلى أهل العروض أو إلى العرب. وقوله: «تَصِل» مجزوم بجواب الأمر الذي لفظة «صل»، والمعنى إن تصلها بأحد هذه الأضرب تصل إلى مطلوبك، أو إلى الحق الجائز فيه، أو نحو ذلك. وقد أطلنا لك القول في هذا المقام لتفهيم معنى الكلام خوفا من اللَّبْس، ولا إشكال؛ پر تحقيقات کامپيوتري علوم اسلاري

المذال

فالضرب الأول لهذه العروض مجزوء مثلها مخبون بحذف ساكنه الثاني مُرفَّل بزيادة سبب خفيف في آخره؛ فبالخبن صار / 139 «فَاعِلُن» إلى «فَعَلُنْ» محركا، وبالترفيل صار «فَعَلُنْ» إلى «فَعَلَاتُنْ» محرك العين، وبيته قوله (3): دَارُ سَلْمَى بِشِحْرٍ عُمَانِ قَدْ كَسَاهَا الْبَلَى الْمَلَوَانِ

(1) أي عند المتكلمين على أسلوب اللهجة العُمانية في استعمال «مع»، بمعنى «عند»! (2) سورة مريم: من الآية.2. وفي أ: «زكرياء»، وبحسبنا هنا ما قرأ حفص - وإن كان شيخه عاصم

نفسه يمدها (زكرياء) في القرآن كله - وهو ما في ب.

(3) الإسنوي: 226، والدمنهوري: 109