مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢262
مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي
[حَرْفُ الرِّدْفِ]
وأما المصراع الثاني من البيت فهو في ذكر الرّدْف الذي هو حرف مد ولين قبل الروي. وهذا شرح معناه من الكتاب الأصل والشرح كما ترى: رابعها ـ أي رابع أحرف القافية - الحرف الرّدْف، أي المَرْدُوف به الروي - فهو أيضا من إطلاق المصدر على اسم المفعول - سمي بذلك لأنه خَلْف الروي (2) من غير حائل؛ فهو مأخوذ من رديف الراكب. وهو في عرفهم حرف لين ومد، أي حرف من أحرف (3) اللين تُجانسه حركة ما قبله، أو حرف لين فقط أي حرف علة ساكن لم تجانسه حركة ما قبله واقع قبل الحرف الروي، سواء كان متصلاً به في كلمته / 177، أو منفصلا عنه في كلمة أخرى؛ فهو إما
ألف أو واو أو ياء.
فأما الألف الواقعة ردفا فهي حرف لين ومد دائما، كما في قوله: أَلَا عِمْ صَبَاحًا أَيُّهَا الطَّلَلُ الْبَالِي وَهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي الْعُصْرِ الْخَالِي فالألف ردف، واللام روي، والياء وضلال
121
ولعلك تُورِدُ على المصنّف في هذا المقام ما أَوْرَدْتَهُ عليه في مبحث الوصل، مِنَ التنظير في تمثيله بصدر البيت؛ فتُجابَ بالجواب الذي أسلفناه ثمة؛ فلا
تغفل عنه!
(1) العمري: 115
(2) العمري 115؛ ففيه لأنه خلف به الروي»، ولا معنى لزيادته.
(3) فيهما «حروف»، وصواب مخطوط الشارح ما أثبتُ.
(4) امرؤ القيس: 27
(5) هذه رواية الديوان ولكنه سبق هنا برواية «أَلَا انْعَمْ … وَهَلْ يَنْعَمَنْ .. ».
(6) راجع ما سبق ص 253.