مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠270
مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي
فحاصل ما ذكر أن كون ألف التأسيس في كلمة الروي أمر يقتضي لزوم جعلها تأسيسا، وكونها في غير كلمة الروي وهو ضمير أو بعضه) أمر يقتضي جواز ذلك؛ فلك أن تعتبرها تأسيسا فتلتزمها، ولك أن لا تعتبرها.
لكن ينبغي أن يعلم أن الألف إذا كان أصلها همزة كآدم وآخر لا يجب
اعتبارها تأسيسا، وإن كانت في كلمة الروي، ودليله قوله "). أَرَى أُمَّ عَمْرٍو دَمْعُهَا قَدْ تَحَدَّرَا بُكَاءً عَلَى عَمْرٍو وَمَا كَانَ أَصْبَرَا إِذَا قُلْتُ هَذَا صَاحِبٌ قَدْ رَضِيتُهُ وَقَرتْ بِهِ الْعَيْنَانِ بُدَلْتُ آخَرَا»
انتهى
(3)
قلت: لا فرق على الأصح بين الألف إن كان مبدلا من همزة أَوْ لَا إذا كان البدل مَحْضًا لا تَسْهيلا مع وجود الأصل. وعلى الفصيح فالهمزة الثانية من كلمة «آخر» مبدلة ألفا محضة مثل «آتَيْنَاهُ وأخواتها؛ وعلى هذا فهو سناد تأسيس مخض على أصح /184 ما قيل فيه. ولا جرم؛ فإن السناد غير مستنكر في أشعارهم، وإن كان قبيحًا. نعم قد يوجد في شواذ أقوال علماء التصريف، أن بعض العرب لا يبدل الهمزة مطلقا؛ وعليه فإذا صح مع وهنه وركاكته فليس هو سنادًا).
ولو قيل بتسهيلها في الموضع لما كان محالا ولا قبيحا، لأنه إذا ثَبَتَ التحقيق مجازا () مع مواضع لزوم القلب فالتسهيل أخفُتُ ارتكابا وأعذب موقعا؛ وعليه فإذا جاز فقد خَرَجَ من حُكْم القلب المَحْض؛ فكان القول بأن لا سناد
(1) فيهما: «وبعضه»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.
(2) امرؤ القيس: 69.
(3) أي انتهى كلام الشارح
(4) فيهما: «سناد»، وصواب اللغة ما أثبت.
(0) في
أ: «مجاز»، وصواب اللغة ما أثبت، وهو ما في ب.