مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

الْعِلْمُ الثَّانِي: عِلْمُ الْقَوَافِي

273

بمعنى مفعول، أي المَدْخُول به بين حرفين متلازمين. سُمّي بذلك لأنه دَخِيل أي دَعِي في القافية؛ ألا تراه يجيء مختلفا بين حرفين، إلا يجوز اختلاف أحدهما، وهما التأسيس والروي؛ فلما جاء مختلفا بين متفقين، وفارق بذلك أحكام باقي حروف القافية - صار كأنه مُلحق بها ومُدخل فيها. وهو عندهم حرف من حروف الهجاء متحرك بإحدى الحركات الثلاث يكون بعد الحرف التأسيس، وقبل الروي - وذلك كلام «سالم» من البيت الذي أسلفناه في التأسيس - فخرج بتقييد المصنّف الحرف المذكور بالمُتَحَرِّك، حرف الردف؛ فإنه حرف قبل الروي لكنه سَاكِن فعلم بهذا أن حرف الردف والدخيل لا/187 يجتمعان في قافية واحدة، لأن كلا منهما أخذ في مفهومه ضد ما أخذ في مفهوم الآخر من التحرك والسكون، والضدان لا يجتمعان، وكذلك لا يجتمع حرف الردف والتأسيس في قافية واحدة، لأن كلا منهما ساكن، والساكنان لا يجتمعان إلا بشرط هو مفقود هنا (2).

وأما ما عدا ذلك من أحرف القافية فقد تجتمع في قافية واحدة؛ فمن ذلك قوله (3):

يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِهِ في بَعْضٍ غِرَّاتِهِ يُوَافِقُهَا فالألفُ تأسيس، والفاءُ دَخيل، والقافُ رَويّ، والهاء وضل، والألف

خروج

(1) سقط منهما ما بين المعقوفين وصواب مخطوط الشارح إثباته، وإن كان الذي فيه: «جاءا مختلفين»، وصواب السياق فيهما ما أثبته.

(2) أراد ما ذكره في المقاليد - 57/ 2 - وأشار إليه، آنفًا من مثل اجتماعهما في «دابة»، ومصغره

«دُوَيْبة».

(3) ابن الصلت: 172