مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥الْعِلْمُ الثَّانِي: عِلْمُ الْقَوَافِي
الْقِسْمُ الثَّالِثُ
فِي بَيَانِ حَرَكَاتِ حُرُوفِ الْقَافِيَةِ]
حَرَكَنَا الْمَجْرَى وَالنَّفَاذِ]
275
98 فَسِمْ بِمَجْرَى لِتَحْرِيكِ الرَّوِيِّ وَبِالن نفاذِ تَحْرِيكَ هَاءٍ بَعْدَ مُتَّصِلٍ
سم» بكسر السين أمر من فعل الوشم أي العلامة - وَسَمَهُ يَسِمُهُ وَسْما - ولفظ البيت ظاهره أن حركة الزوي تُسمى مجرى، وحركة / 188 هاء الوضل تسمى نفاذا. وأما شرح معناه تاما فهذا هو من لفظ المصنف والشارح، كما ترى:
قال: «القسم الثالث في بيان حركات حروف القافية. وحركاتها (2) ست أيضا مثلها، منها ما هو حركة الحرف نفسه، ومنها ما هو حركة الحرف الذي قبله؛ فلا يُستشكل بأن مجموع حروف القافية ستة وفيها ما هو ساكن؛ فكيف تكون حركاتها أيضا ستا (3)!
مرکز تحقيقات کاميوتر علوم اسلامي
"
«أَوَّلُها» كان القياس فيه وفيما يليه أولاها وثانيتها) إلى آخره، لأنه وصف للحركة، لكنه (5) لحظ الخبر وهو قوله: المَجْرى، وهو بفتح الميم مَفْعَل من الجزيان، سُميت بذلك لأنها مبدأ الوصل ومنبعه، أخذا من الجزي وهو الإسراع، لأن الشاعر يُسرع إليها بإتمام البيت حتى يصل إلى حرف الوصل المتقدم بيانه.
(1) العمري: 121.
(2) سقطت منهما الواو، وصواب مخطوط الشارح إثباتها.
(3) فيهما: «ستة»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.
(4) في أ: «وثانيها»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ، وهو ما في ب.
(5) إنما أراد الشارخ (العمري) المصنف (الخواص الذي يسعى على أثره، فأما المؤلف (الخليلي)
فمتمسك بهما معا، على ما نبه كثيرا.