مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

الْعِلْمُ الثَّانِي: عِلْمُ الْقَوَافِي

279

(1)

أصيل في الباب انتهى وقيل: سميت بذلك لأن الشاعر يحذوها أي يتبعها في القوافي لتتفق الأرداف؛ فعلى الأول فالمصدر بمعنى اسم الفاعل، وعلى الثاني بمعنى اسم المفعول.

وهي كحركة باء (2) «البالي» وهي الفتحة، وحركة شين مَشِيب» (3) وهي الكسرة، وحركة حاء «سُرْحُوب وهي الضمة في الأبيات السالف إنشادها في مبحث الردف ().

و «رابعُها» أي رابعُ حركات القافية، الإشباع بكسر الهمزة فالمعجمة الساكنة فالموحدة، فالمهملة، وهو حركة الحرف الدخيل المتقدم بيانه. سميت بذلك لأن القافية قد أُشبعَ حَشْوُها بالدخيل ثم بحركته؛ إذ ليس قبل الروي حرفٌ مُسمى إلا وهو ساكن - أعني التأسيس والردف - فلما جاء الدخيل محركًا مخالفا للتأسيس والردف صارت الحركة كالإشباع؛ وذلك لزيادة المتحرك على الساكن /192، كما هو ظاهر.

وهي ككسرة لام «سالم» في البيت السالف إنشاده في التأسيس، وضمة فاء «التَّدَافُعُ» في قوله (ه): عَفَا ذُو حُسًا مِنْ فَرْتَنَا فَالْفَوَارِعُ يَزُرْنَ إِلَالًا سَيْرُهُنَّ التَّدَافُعُ)

(1) فيهما: «لشقق»، وصواب مخطوط الشارح ما أثبت، وهو ما عند الدماميني: 255. (2) فيهما: «ياء»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتْ.

(3) فيهما مشيت»، وفي مخطوط الشارح: «شيب»، وصواب السياق ما أَثْبَتُ، وهي كلمة سابقة في بيت علقمة: ..... عَصْرَ حَانَ مَشِيبُ.

(9)

ومع هذا الفهم الصحيح المستقيم الذي انتهى إليه الشارح بشأن الحذو، يشتد العجب من ذلك الفهم المتقدم المعوج، الذي اغتر به المؤلف حتى نظم عليه بيته!

(5) الذبياني: 30.

(6) في هذه الرواية تركيب بيت من بيتين؛ فأما الأول فالمطلع: