مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

278

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

في المصراع الثاني: «ذَا إِنْ فِي الدَّخِيلِ كُلِي»، معنى «كلي» بضم الكاف أي حفظ وحُرِس، والمراد أنه إذا كان التحرُّك المتكلم عليه هو في الدخيل أي هو حركة الدخيل فهو المسمى عندهم بالإشباع وآخر «كلي» في الأصل همزة، فخففها الناظم بالياء كما هو جائز في تخفيف الهمزة، وجعلها وضلا على تقدير تمحيض يائيتها كما سبق من قوله بالجواز في مثله؛ فاعرف

وأما تمام شرح الحركتين فهذا نص الكلام عليه من الكتاب والشرح، كما ترى:

الحَذْوُ بالمُهملة المفتوحة فالمُعجَمة الساكنة وفي آخره واو، وهو عندهم حركة ما (أي الحرف الذي قبل حرف الروي المطلق، أي المتحرك المتقدم بيانه ("). سميت بذلك لكونها تَحذُو أي تتبع الحرف (3) الردف، أي تكون على جنسه؛ فإن كان ألفا فهي /191 فتحة أو واوا فهي ضمة، أو ياء فهي كسرة. والأول متحتّم، والثاني والثالث على الأكثر الغالب)، ويجوز اختلافهما في الأخيرين عما ذكرناه، لأنه يجوز فيهما تعاقب الواو والياء؛ فلذلك قال بعضهم: إن هذه التسمية تدل على أن (5) الردف بالواو والياء المفتوح ما قبلهما غير أصيل، لعدم أن ()! هذه التسمية على الحذو)؛ فكأنهم إنما وضعوا الاسم على ما هو

صدق

وجه

(1) العمري: 122.

(2) لا أدري كيف خطر للشارح هذا الفهم، ولا كيف يخطئ صوابه الناسخ، ولا كيف تابعه عليه المؤلف، وهذا نص كلام المصنف - الدمنهوري: 198) (المتن) -: «ثَالِيُّهَا الْحَذْوُ، وَهُوَ حَرَكَةُ مَا قبْلَ الرَّدْفِ، كَحَرَكَةِ بَاءِ الْبَالِي)، وشين مَشِيبُ]، وحاء [سُرْحُوبُ)»، وهو كأنه نص تعريف

الأخفش نفسه وارث علم الخليل بن أحمد: 36!

(3) فيهما «حرف»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (4) فيهما: «والغالب»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (5) سقطت منهما «أن»، وصواب مخطوط الشارح إثباتها.

(6) فإن الفتحة عندئذٍ لم تُخذ (تُقَدَّرُ) على وفق الواو التي تلائمها الضمة، ولا على وفق الياء التي

تلائمها الكسرة.